صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

دبابيس

مساء يوم الأحد الموافق 22 يناير الحالي، عرضت قناة (MBC2) فيلما أميركيا يحمل اسم
(Secondhand Lions)، يبدو أنه من الأفلام الهابطة التي تعبر عن بعض النفوس المريضة في أوساط 'هوليوود'··
ولا أريد أن أتكلم عن الفيلم أو عن قصته لأنه لا يستحق أي حرف، كما أن تصنيفه لا يرقى لأكثر من أن نقول إنه 'فيلم تافه'·· ولكنني قبل ذلك أريد أن أعبر عن شدة إعجابي بجميع القنوات التي تتشكل منها شبكة (MBC)، سواء القناة الرئيسية أو قناة الأفلام أو القناة المبدعة (العربية) وحتى قناة الأطفال·· وهذا الإعجاب لا يعبر عن رأيي الشخصي، بل هو رأي أغلب المشاهدين، أو على الأقل آراء الذين أعرفهم وأتعامل معهم بصورة يومية·· فهم يقدرون ما تبذله هذه الشبكة ومعجبون بالمادة الإعلامية المتوازنة التي تجتهد كثيرا لبثها·
ومع يقيني بأن الأخوة في الشبكة يبادلوننا نحن المشاهدين نفس الشعور والمودة والتعامل الراقي، فإنني أسمح لنفسي بأن أوجه إليهم اللوم معبرا عن سخط شديد على سوء التقدير في اختيار الفيلم المذكور· وكما يقولون بأن 'غلطة الشاطر بألف'، فإن قناة الأفلام (MBC2) أخطأت في اختيار فيلم الأحد 22 يناير الحالي، وتسببت بهذا الاختيار في إثارة غضب كل الذين شاهدوه·
الفيلم يصور أبناء الجزيرة العربية والخليج بأنهم قطاع طرق، بل أسوأ من ذلك·· فهم ثلة من المجرمين والأشرار الذين لا يعرفون من أمور الحياة سوى السطو والاعتداء وتشكيل العصابات والقتل وسفك الدماء·· وفجأة يتحولون إلى أناس عاديين وأشخاص جيدين بعد التقائهم بأناس من العالم الأول المتحضر!·· والذين شاهدوا الفيلم لاحظوا كمية الإساءة للشخصية الخليجية، حيث وردت على ألسنة الممثلين، وإساءة متعمدة لأوصاف وألقاب يحملها أبناء الخليج وشخصيات لها تقديرها واحترامها، ولكنها وردت في الفيلم بقصد التشويه والإساءة المتعمدة وإظهار الشخص الذي يحمل اللقب الخليجي بأنه إنسان متوحش، غير حضاري، سيء الصيت والسمعة، متعطش للدماء والقتل والسرقة والسطو وتشكيل عصابات إجرامية··
نتمنى من القناة المذكورة ومن بقية القنوات التي تبث أفلاما أجنبية، أن تكون أكثر حرصا في الاختيار وأن تدقق في أي فيلم تقرر بثه، فهناك في الغرب أناس أشرار ومتعصبون ومتزمتون، كما هو الحال في أي مكان في العالم·· وهؤلاء المتطرفون، على الرغم من قلتهم، إلا أنهم متغلغلون في كل مناحي الحياة، ومنها قطاع الإعلام والسينما·· ولا هم لهم سوى الإساءة إلينا بقصد وتعمد ومع سبق الإصرار ر والترصد·· ولكن نحن الذين نقرر ما نبثه وما نمنع بثه·· وهذا عشمنا في جميع القنوات التي تمثل شبكة (MBC) التي نفتخر بأنها واحدة من أفضل الشبكات التلفزيونية، ليس في الوطن العربي فحسب، بل على مستوى العالم أجمع·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء