نعم الليلة ياشباب، الليلة بألف ليلة، والليلة تساوي مجهود أربع سنوات كاملة! منتخبنا الشاب·· الأبيض الإماراتي الذي هو -والحمد لله- ناصع البياض يلعب أمام المنتخب الأوزبكي على نهائي كأس آسيا·· المنتخب الفائز بعد مباراة واحدة عمرها دقائق معدودة سيصبح بطلاً لكل آسيا سيصبح زعيماً لها! الخطوة الأخيرة كانت دائماً وأبداً تخيفنا ·· ترعبنا·· فقد أضاعت علينا ألقاباً منذ 1986 في دورة الخليج الثامنة بالبحرين مروراً بدورات 88 بالسعودية و94 بالإمارات ونهائي كأس آسيا للكبار96 بالإمارات أيضاً، في كل هذه السنين كانت الألقاب قريبة جداً من الإمارات لكن الخطوة الأخيرة أبت! هذه المرة نتفاءل خيراً·· فقبل أن نتحدث عن التوفيق والحظ·· نتحدث عن المنطق·· نعم نتحدث عن المنطق·· فلو سألت أي متابع للبطولة من خارج الإمارات حتى لوكان من أوزبكستان نفسها والتي منها الفريق المنافس لنا، لقال لك إن المنطق يقول إن منتخب الإمارات يستحق كأس آسيا عن جدارة واستحقاق·· ولا نقول هذا الكلام من باب التحيز أو من باب الأحكام الاستباقية·· لأن البطل -كما يقول الخبراء- يولد أثناء البطولة من داخل الملعب وليس من خارجه! وداخل الملعب ومباريات البطولة وسير مبارياتها حتى الآن تقول أو بمعنى آخر يشير ناحية منتخب الإمارات الذي بدأ المشوار بالفوز على العراق، ثم الفوز على كوريا الجنوبية، وتأهل مبكراً ثم فاز في مباراة تحصيل الحاصل على سوريا بنفس الجدية والرغبة في إحراز الفوز رغم تأهله قبلها·· وبعد ذلك لعب أصعب مباريات البطولة في الدور ربع النهائي أمام المنتخب المرشح الأول للقب وهو المنتخب السعودي القوي الذي كان يلعب على أرضه وبين جماهيره، وأنهاها الأبيض الإماراتي بالفوز أداء ونتيجة عن جدارة واستحقاق·· ووصل إلى الدور نصف النهائي أمام منتخب شديد المراس هو المنتخب الأسترالي أقوى المنتخبات لياقة وقوة قياساً بأجسام لاعبيه·· وكانت النتيجة النهائية مدهشة بكل المقاييس، إذ أنهاها منتخب الإمارات القوي بثلاثة أهداف مقابل لاشيء، وهو رقم لا يحدث كثيراً في مباريات الدور قبل النهائي! منتخب الإمارات إذن هو المرشح الأقوى للفوز اليوم، لأنه ليس فقط المنتخب الأقوى·· بل لأنه -بإذن الله- الأكثر تركيزاً والأكثر إصراراً على تحقيق الفوز مع كل التقدير للمنتخب المنافس الذي نقدره جداً ونحترمه دون أن نخافه لأننا الأفضل ولأننا تعاملنا بصورة مثالية بعد الفوز الأخير على أستراليا حيث نسيه اللاعبون بعد أن تحقق بساعات قليلة·· وتأهبوا لمباراتهم القادمة بعقلية ناضجة ومسؤولية لمسناها جميعاً من رئيس البعثة راشد الزعابي، ومن الإداري ياسر سالم، ومن المدرب المفاجأة مهدي علي·· ماشاء الله المنتخب كامل الأوصاف ولا ينقصه حالياً سوى التتويج الآسيوي باللقب القاري الكبير· آخر كلام هي كرة قدم كل شيء فيها وارد·· لكن الأجر لن يضيع على الذين أحسنوا العمل بإذن الله·