صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

المحظوظون

قبل تحديد الدولة المنظمة لنهائيات بطولة أمم أفريقيا 2006 تردد بقوة أن النهائيات الأفريقية ستؤهل لنهائيات المونديال، بمعنى أن الدول الأربعة الصاعدة لنصف نهائي بطولة أفريقيا ستتأهل تلقائياً لنهائيات كأس العالم فضلاً عن الفريق الذي سيحتل المركز الخامس لتكتمل الخماسية الأفريقية في المونديال·
ودخلت مصر بكل قوتها لتكسب تنظيم البطولة على أمل أن تستثمر عاملي الأرض والجمهور في الفوز بأحد المراكز الخمسة الأولى والصعود لكأس العالم·
وفي آخر لحظة قبل تحديد هوية الدولة المنظمة لنهائيات أفريقيا 2006 تم التأكيد على أن نهائيات البطولة لن تؤهل للمونديال، بل سيتم التعامل مع التصفيات على أنها تؤهل لنهائيات كأس العالم، بحيث تصعد الدولة بطلة كل مجموعة من المجموعات الخمس إلى نهائيات المونديال، وتتأهل أول ثلاث دول في كل مجموعة بالتصفيات لنهائيات بطولة أفريقيا ،2006 لذلك شاركت مصر في التصفيات برغم أنها الدولة المنظمة للنهائيات، حتى لا تضيع فرصتها في المنافسة على إحدى البطاقات المونديالية، وعندما احتلت المركز الثالث في المجموعة الثالثة بعد كوت ديفوار والكاميرون، صعدت ليبيا لنهائيات أفريقيا برغم فوزها بالمركز الرابع في نفس المجموعة·
والسؤال هل كانت منتخبات أنجولا وتوجو وغانا ستتأهل للمونديال، لو تم تطبيق الفكرة الأولى بتأهل أوائل بطولة أمم أفريقيا، أم أن ظروف التصفيات خدمت منتخبات أفريقية، على حساب قوى تقليدية مثل نيجيريا والكاميرون والسنغال، وماذا يعني تألق منتخبات توجو وأنجولا وغانا في التصفيات، وسقوطها في الجولة الأولى من النهائيات·
وسؤال آخر هل سيمثل أفريقيا في نهائيات مونديال ألمانيا المنتخبات الأفضل -فعلاً- على مستوى القارة؟
في بداية مشواره للدفاع عن اللقب تأخر منتخب تونس بهدف أمام زامبيا في إطار المجموعة الثالثة، لكنه عاد ورد بأربعة أهداف محققاً أكبر حالة فوز في الجولة الأولى، سجل منها دي سانتوس ثلاثة أهداف تحدى بها الكاميروني العالمي صاموئيل إيتو·
وأثبتت المباراة أن الاتحاد التونسي كان على حق عندما قرر المشاركة في البطولة بأفضل عناصره، وعدم الاحتفاظ بالنجوم لنهائيات المانيا، فالدفاع عن سمعة حامل اللقب يبقى على رأس أولويات الكرة التونسية التي حققت العديد من المكاسب في السنوات الأخيرة من بينها الصعود لنهائيات كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، والفوز ببطولة أمم أفريقيا لأول مرة في تاريخ الكرة التونسية·
ولاشك أن المنتخب التونسي محظوظ بالحفاوة السكندرية التي أشعرته بأنه يلعب في ستاد المنزه أو في ستاد رادس·· وليس في ستاد حرس الحدود·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء