صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

من الجاني ومن المجني عليه


هل فيصل خليل جان أم مجنى عليه!
اللاعب الدولي البارز ونجم هجوم النادي الأهلي يسافر إلى فرنسا من أجل فرصة احتراف تؤمن مستقبله كلاعب قبل أن يجري به الزمن!
وقبل أن أجيب على السؤال السابق أقول إنني أقدر حالة الأهلي وأقدر غضبه وهذا هو لسان حال أي ناد يوضع في مثل هذا الموقف الصعب·
لكني أقول وبمنتهى الصراحة إن فيصل وغيره من النجوم البارزين ضحية للائحة فاسدة ومستبده لازلنا نعمل بها وهي كفيلة بوضع اللاعبين في سجن مؤبد لا يتخلصون منه إلا بإذن ناديهم!
هذه اللائحة جار عليها الزمن ولم تصبح مواكبة لمجريات العصر وتغير المفاهيم ويكفي أن نعلم أننا نعمل بها منذ 30 سنة أو يزيد!
الحق إذن على تلك اللائحة المتخلفة والتي سوف تتسبب في مزيد من الايذاء للمنتخب الوطني المتضرر الأكبر من تمرد اللاعبين على واقع مر وأليم!
ليسمح لي الأهلي ولتسمح لي كل الأندية أن أقول إنني ألتمس العذر لفيصل خليل·
فيصل نفذ من تناقض غريب بين لائحتنا المحلية وبين ما يعتمده ويطبقه ويضمه الاتحاد الدولي ولوائحه الجديدة التي تسري منذ حوالي 6 سنوات ونحن كنا آخر من يعلم ·· نحن جميعنا وبلا استثناء وعلى رأس هؤلاء معظم رجال الإعلام وأنا أحدهم ولا استثني نفسي!
لوائح الاتحاد الدولي تعطي الحق لفيصل في الاحتراف خارج الحدود ودونما أي تعويض للنادي الأهلي طالما أنه تجاوز عمر الــ 23 عاماً·· وأمر انتقاله للنادي الفرنسي لا يزيد عن كونه مسألة وقت يتم فيه اتخاذ الاجراءات اللازمة في مثل هذه القضايا·
وأقول للاخوان في النادي الأهلي أن يتعاملوا بصدر رحب مع القضية وأن يعطوا للاعب الفرصة طالما أنه ذهب ليلعب ولطالما أن قضيته تختلف عن قضية راشد عبدالرحمن إلا إذا كان لديهم معلومات أخرى نحن لا نعرفها ·· وأتمنى من الاهلي أن يتحدث بعد أن يقف على خلفيات الموضوع وألا يطول صمته·
ولاشك أن الأهلي - من باب المصارحة - يتحمل جانبا من المسؤولية ·· فهذا النادي يتميز بوجود نخبة من الإداريين الذين يعرفون جيداً اللوائح وبخاصة الدولية منها ·· ويعرفون بالتأكيد مدى خطورة بقاء لاعب مثل فيصل خليل دون تعاقد أقول إننا في فترة شديدة الصعوبة وشديدة الحساسية وهي فترة التحول من الهواية الى الاحتراف ·· وهذه الفترة لابد وأن تكون هي الأخرى فيها الكثير من المفاجآت والمناورات والتجاوزات في بعض الحالات·
علًى المستوى الشخصي أتمنى أن تكون مسالة فيصل مختلفة ·· وأن يلعب في فرنسا ·· لأن سر حماسنا السابق لراشد عبدالرحمن كان بسبب أننا سنرى لاعباً إماراتياً يلعب في الدوري السويسري وأنه سوف يفتح الباب للاحتراف الخارجي أمام لاعبينا الذين يخشون ذلك وتولد بينهم وبين الاحتراف الخارجي حاجز رهيب لازال موجوداً حتى الآن بدليل ذلك التراجع غير المبرر من راشد عبدالرحمن ولطالما كتبنا على مدار أشهر طويلة محذرين من مغبة بقاء اللاعبين الموهوبين دونما عقود فلماذا لم يستجب ناد مثل الاهلي وهو حافل بنخبة من الإداريين العالميين ببواطن الامور وظواهرها·
إذن السالفة برمتها مسؤولية اللوائح الميتة التي نعمل بها ·· ومسؤولية الأهلي الذي ترك لاعبه سائباً كل هذه الفترة إذا جاز التعبير·
قد يقول قائل ولماذا لم تتم الاجراءات من خلال النادي ·· وأقول إنني كنت أتمنى ذلك لكن على ما يبدو فاللاعب كان متخوفاً من عدم موافقة ناديه ·· وعموماً هو أدرى بعلاقته بناديه··وأقولها مرة أخرى إنني كنت أتمنى أن تسير الأمور سيراً عادياً ولكن الذي اعرفه أنه لا يقوى على مفارقة الأهلي والأحباب في الإمارات!
مرة أخرى أرجو من الاخوان في الأهلي أن يتعاملوا مع القضية ببعد نظر ·· ففيصل إذا كان قد وقع لناد فرنسي فقد سبق السيف العذل ·· وفي نهاية المطاف وبعد ماراثون من الاجراءات سوف يلعب للنادي الفرنسي ولا مفر من ذلك·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء