الإمارات في أصيلة عبر الثقافة والفنون صوت يأتي من الصحراء ليعبر عن الحياة والإنسان هنا حيث امتداد الصحراء والبحر، صورة تعبيرية مشرقة تقدمها الإمارات من خلال اللوحة والقصيدة والأدب والفن والتراث. هذا الحضور البهي الجميل الذي شهدته أصيلة يؤكد أن أفضل وسيلة وأقصر طريق لمعرفة إنتاج أي شعب هو ما يقدمه الإنسان فيها للحياة والإنسانية والنهضة التي تحكي للبعيد والقريب، المشاركة في المسيرة المتجددة للإنسان في أزمنه لا عنوان لها غير ما تنتجه الشعوب وما تضيفه على الإنتاج المتنوع في هذه الحياة البشرية. كان الحضور مؤثراً ومُرضياً للناس هنا في أصيلة ولنا، من حيث تقديم الملمح الثقافي والفني لبلدنا العزيز، فقد جاءت اللوحة والفنون التشكيلية بكل مدارسها لتقول إن للشباب في هذه الدولة إبداعاتهم وإنتاجهم الفني المشرق والمتجدد، مدارس عدة ومختلفة الخطوط والأساليب، تؤكد أن الفن التشكيلي في الإمارات حاضراً بقوة عبر أنامل أبنائه. ثم يحضر الإنتاج الفكري عبر الكتاب وصنوف فنون التعبير الثقافي من رواية وشعر وقصة وكتابات أخرى. وأيضاً يأتي التراث والفن ليشعل شموع الفرح بأهمية المشاركة الفاعلة في هذه التظاهرة الجميلة، لتظل أصيلة وتاريخ مسيرتها الطويلة والاحتفالية بالثقافة والفنون والآداب مثل وردة تعطي عطرها للعاشقين الذين يسطرون للحياة والإنسان فنونهم وأغانيهم ونشيدهم المبتهج بالحياة. أصيلة بزنقاتها الضيقة واحتفاليتها بالأدب والثقافة والفنون تدفع بك إلى الإشراق والفرح، وتذكرك بأنها حاضنة للجمال والتاريخ والثقافة والفن. كل الأزقة التي يسميها هنا المغاربة بالزنقة تحمل الأصالة والإخلاص للتاريخ العربي، حيث إن كل زنقة فيها تحمل اسماً تاريخياً وأديباً أو عالماً من الذين سطروا مسيرة طويلة ومؤثرة في التاريخ العربي وأيضاً تسعد بأن تسير بمرح في زنقة ابن رشد أو حسان بن ثابت أو عالم دين أو أحد الكتّاب العرب القدامى والمؤثرين في التاريخ العربي والثقافة. إنها مدينة الثقافة والفن والجمال، وأصيلة تحمل اسماً يعبر عن صدق التسمية فهي أصيلة بناسها ووفائها لثقافة القديم والجديد من تاريخ العرب، زمرة العشاق التي تحضر كل عام في مهرجانها تأتي لتجعل من هذه المناسبة جهة ومقصداً لكل المثقفين والفنانين والمبدعين من كل أنحاء العالم. أصيلة بحر ممتد إلى ما لا نهاية في العشق والجمال. Ibrahim_Mubarak@hotmail.com