اختار أشقاؤنا في مملكة البحرين يوم الخميس الماضي، يوماً للوفاء لإمارات المحبة والوفاء، للتعبير عن الامتنان والعرفان لقائد الإمارات، وأهل الإمارات لوقفتهم الأخوية القوية مع البحرين على كافة الصعد، ودورهم الكبير والقوي في مساندتها، وبالأخص خلال الأحداث الأخيرة التي شهدتها المملكة. لقد جاء يوم الوفاء البحريني للإمارات، تفاعلاً مع دعوات عفوية أطلقها مواطنون بحرينيون من خلال أدوات ومواقع التواصل الاجتماعي، لإقامة يوم في حب الإمارات، وشهد خميس المحبة مظاهر عفوية، تسابق فيها أبناء البحرين في محافظات أرض دلمون، للتعبير عما يجيش في صدورهم من محبة ووفاء وتقدير للإمارات. وغمرت مناطق البحرين مظاهر الفرح والابتهاج، والفخر الاعتزاز بتلك المواقف الإماراتية الأخوية الصادقة، التي ستظل في وجدان، وذاكرة أهلنا في البحرين، جيلاً بعد جيل. لقد جاءت مواقف الإمارات تجاه أهلنا في البحرين، تعبيراً لما تحظى به العلاقات الأخوية من رعاية واهتمام في كنف قائد مسيرة الخير صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين، وهي علاقات تقوم على روابط ودعائم قوية من الأخوة ووشائج القربى، ووحدة المصير والهدف المشترك. وفي مناطق عدة من المنامة، كانت مظاهر الاحتفاء العفوي تصافح أنظار المرء، وهو يلمس مشاعر الغبطة والفرح للمشاركين الذين عبروا باحتفاليتهم تلك عن عميق الشكر والتقدير، لما قام به قائد الإمارات، وأبناء الإمارات خلال مشاركتهم في الحفاظ على أمن واستقرار البحرين. لقد كانت هّبة الإمارات تجاه البحرين، ومن خلال مشاركتها في قوات “درع الجزيرة”، تجسيداً لروابط المصير المشترك، وتعبيراً للنظرة الشمولية للإمارات لقضايا الأمن الخليجي، باعتباره امتداداً لأمن الإمارات. وهو ما أكده مجدداً، قائد مسيرة الخير، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، في كلمته السامية، بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين للقوات المسلحة، وسموه يقول” ونحن نؤكد أن الواجب الأساسي لقواتنا المسلحة هو الدفاع عن الوطن وحماية أمنه واستقراره، ندرك أيضاً أن أمننا الوطني لا ينفصل عن الأمنين الإقليمي والدولي، مما يترتب عليه واجبات ومسؤوليات في إطار عقيدتنا العسكرية القائمة على صون الحق والدفاع عنه، والاحترام الكامل للقوانين والالتزام الثابت بالمبادىء. ومن هذا المنطلق، وبوحي من هذه العقيدة، جاءت مشاركة قواتنا المسلحة في تنفيذ واجبات قوات “درع الجزيرة” التي تمثل إحدى آليات التعاون العسكري بين دول مجلس التعاون”. وقد كانت القمة التشاورية في الرياض مؤخراً أحدث مناسبة، أكد من خلالها قادة دول المجلس على وحدة اللحمة الخليجية، ورحبوا فيها بعودة الهدوء والاستقرار للبحرين، مؤكدين الوقوف صفاً واحداً في مواجهة أي خطر تتعرض له أي دولة من دول المجلس. ونحن أذ نحيي لفتة وفاء أهلنا في البحرين، بهذه الاحتفالية الرمزية والعفوية، التي تمثل صورة لعمق الروابط والمشاعر، نسأل الله أن يديم على إماراتنا نعم الأمن والاستقرار، والرخاء والازدهار بقيادة خليفة الخير وإخوانه الميامين. وأن يحفظ البحرين من كل شر في ظل بوسلمان. ali.alamodi@admedia.ae