صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

القاص نواف يونس

فضاؤنا الثقافي الجميل حفل بأسماء ووجوه تمكث، ومكثت بيننا، أطلت من خلال نوافذ الصحف المختلفة ورسمت طريق الحياة الثقافية فلا تقرأ في عيونهم سوى الصدق والمحبة والإنسانية الناصعة البياض، محملة شخصياتهم بالنور الساطع أينما ذهبوا سائرون في فضاء ثقافتنا.. خاصيتهم الطيبة المخملية، لا ترى منهم عيوبا ظاهرة او مقدرة قد تؤذي المرء، او قد تشعر الإنسان بالإحباط، بل رسموا ويرسمون إبداعاتهم الأدبية أينما كتبوا عن ساحتنا الثقافية.. إنهم ممن أخلصوا للساحة الثقافية وسطروا منجزها الإبداعي وممن تعايشوا مع همومها حافظين لها قيمها وأصالتها، واقفين على كل إفرازاتها الإبداعية، يبصرون لها بحرفة الناقد، ولم يكونوا بمنأى عن المنديات والأماسي. نواف يونس أحد هؤلاء الرموز الإعلامية، والأقلام الإبداعية، التي نهضت بالساحة الثقافية وتعايشت مع منجزها القصصي بالتحديد حين كانت الساحة الثقافية تتلاحم حوله وترقى رويدا، وحين كان الإبداع الإماراتي يأخذ ملامحه التجريبية نحو الساحة العربية والعالمية، ويرفدها بالأسماء المهمة من مبدعين وكتّاب حتى أخذت اللوحة ترتسم رائعة، فكان الأديب نواف يونس أحد هذه الأقلام المهمة وريشة الفكر المتمرسة، والتي أسهمت بشكل كبير في بلورة الساحة الثقافية وانسجامها مع الساحة العربية والعالمية. لم يكن نواف يونس ليرسم لنفسه الصورة المثلى أو يضع لنفسه محورا او ليؤسس لنفسه.. كان مخلصا لهموم الساحة وتجاربها الإبداعية يكتبها بشكل متزن. لازلت احتفظ بقصاصات لمقالات كتبها المبدع الجميل نواف يونس وأشار بها إلى بعض التجارب القصصية، الإشارة التي تركت ومضها في استمرار القص الإماراتي فكان قلمه الصحفي ومراده الإعلامي أن يحرك الماء الراكد ويلهب الساحة الثقافية بالتغطية الصحفية ويلهم القارئ بلذة الكتابة مبهرا إياهم بالفكرة، مقربا لهم الصورة والمشاهد المهمة، فكان قلمه دعوة دائمة للتفاعل مع مجريات الأحداث الإبداعية والأمسيات الثقافية، دعوة صافية بعيدة عن التخبط والمواربة، بعيدة عن نسج الذات في غير موضعها، لذا عمل بطريقة مبهرة خاصة في الوقوف على القص العالمي وترجمة الأعمال العالمية وإدراجها في النسيج العام للساحة الثقافية المحلية. كانت لنواف يونس آراءه المهمة في نظرته للقص بشكل عام والقص الإماراتي بشكل خاص، الآراء التي أثارت جدلا واتبعته بحوارات خاضها نادي القصة باتحاد الكتاب الإمارات، حيث كان المبدع نواف يونس سبق الريادة بجانب أسماء الزرعوني، وعبدالحميد احمد، وباسمة يونس، وعبدالفتاح صبري كلها أسماء تأصلت وأصّلت من خلال تجربة النادي التي أشعلت الساحة من جديد وأدارت قنوات القص الإماراتي من جديد آنذاك. حين نعود بالذاكرة نجد هناك رموزا مبدعة عملت بإخلاص للساحة الثقافية، وبلورت منهجية متخصصة لجانب مهم من الإبداع الإماراتي، فلا يمكن للساحة الثقافية أن تتجاوز مثلا لا حصرا أنور الخطيب، أو برهان شاوي، ولا يمكن أن تحيد بعيدا عن ثابت ملكاوي، أو شهيرة احمد، ولا يمكن للدائرة أن تخرج عن نطاق المبدع جمعة اللامي.

الكاتب

أرشيف الكاتب

تراث الشيشان

قبل 3 أسابيع

مستشفى كند

قبل شهر

النضج الإبداعي

قبل شهرين

الشعوب والوقت

قبل شهرين

مذكرات موظفة

قبل 3 أشهر

الذاكرة البشرية

قبل 4 أشهر

صدى العازف

قبل 4 أشهر

أيقونات السفر

قبل 5 أشهر
كتاب وآراء