صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

مجموعة الموت


üü اختلفت الآراء، قبل انطلاق بطولة الأمم الافريقية مصر 2006 حول تحديد هوية المجموعة التي تستحق لقب مجموعة الموت وهو التعبير الذي يطلق على المجموعة التي تضم أكبر عدد من المنتخبات ذات نفس المستوى من القوة والطموح·
üü وبتطبيق هذا المعيار على المجموعات الأربع في المونديال الافريقي فإن المنافسة ستنحصر بين المجموعة الأولى التي تضم منتخبات مصر والمغرب وكوت ديفوار وليبيا، وبين المجموعة الرابعة التي تضم منتخبات غانا ونيجيريا والسنغال وزيمبابوي، واذا افترضنا نظريا ان منتخب ليبيا هو الأضعف بين منتخبات المجموعة الأولى وان منتخب زيمبابوي هو الأقل حظوظا بين منتخبات المجموعة الرابعة، فإن لا أحد يستطيع أن يتكهن بهوية المنتخبين اللذين يمكن ان يصعدا من المجموعة الأولى·· أو من المجموعة الرابعة وان كنت أرى ان المجموعة الأولى هي الأصعب لوجود ثلاثة منتخبات عربية، وما ادراك ما المواجهات العربية التي غالبا ما تحفل بالحساسية والإثارة والسخونة بغض النظر عن الفوارق الفنية والبدنية، واذا اضفنا للثالوث العربي منتخب كوت ديفوار بمستواه المتطور وبنجومه المميزين بقيادة دروجبا، وبمعنوياته العالية بعد الصعود التاريخي لنهائيات المونديال فإن المجموعة ستكون فوق صفيح ساخن منذ صافرة البداية في مباراة الافتتاح وحتى صافرة النهاية في ختام المجموعة التي يمكن ان تقدم أحد فارسي المباراة النهائية·
*****
üü برغم الهالة الإعلامية التي حظي بها منتخبا انجولا وتوجو بصعودهما لأول مرة لنهائيات كأس العالم على حساب منتخبات اكثر خبرة وعراقة، إلا انني أعتقد انه من الصعب على أي منهما المنافسة على لقب البطولة، وان منتخب الكاميرون بطل افريقيا ثلاث مرات والذي يلعب معهما بنفس المجموعة لن يجد صعوبة في الفوز بالصدارة والتأهل للدور الثاني·
*****
üü برنامج مباريات البطولة يمكن ان يجعل بعض المباريات ترفع شعار مباريات الانتقام ، ففي حالة فوز الكاميرون بصدارة المجموعة الثانية وفوز كوت ديفوار بالمركز الثاني في المجموعة الأولى، فإن مواجهة ساخنة ستنتظر الأسود والأفيال في ربع النهائي، ليتجدد مشهد معركتهما الكروية في تصفيات المونديال الأخيرة عندما فازت الكاميرون على كوت ديفوار في ابيدجان في لقاء الاياب واقتربت جدا من الصعود لنهائيات المانيا 2006 ولكن الجولة الاخيرة جاءت بما لا يشتهي الأسود عندما فشلوا في الفوز على مصر في ياوندي وتعادلا 1/1 واضاع وومي ركلة جزاء في الدقيقة الأخيرة، فاستثمر افيال كوت ديفوار فوزهم على السودان بالخرطوم وتأهلوا لأول مرة في تاريخ الكرة الايفوارية لنهائيات كأس العالم·
üü والسؤل هل تشهد القاهرة مباراة رد اعتبار بين الفريقين الكبيرين، أم ان كلاً منهما سيتصدر مجموعته مما يعني تأجيل مواجهتهما حتى نهائي البطولة، اذا ما واصلا مشوارهما بنجاح حتى المحطة الأخيرة·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء