صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

أخطر من النووي !

على هامش المنتدى الخليجي حول العمالة التعاقدية الذي اختتم في أبوظبي مؤخراً، قال مجيد العلوي وزير العمل في مملكة البحرين الشقيقة في معرض تحذيره من العمالة الوافدة: ''إن المنطقة مقبلة على مصير خطير قد يكون أخطر عليها من القنبلة النووية وإسرائيل، ولابد من وجود عقلاء في المنطقة يتصدون لما قد يحصل''· وكانت وسائل الإعلام الأجنبية قد ركزت على الرجل في المنتدى ومؤتمر11+11 الذي سبقه، بتصريحاته الساخنة، وهو يطلق النار على نظام الكفيل الذي اعتبره ''غير قانوني ولا إنساني''، ويتهمنا نحن الخليجيين بأننا ''كسالى''، لأن'' العمالة المنزلية تشكل ربع عدد العمال الإجمالي، يعملون ويأكلون ويشربون بدلاً منا، حتى إنهم باتوا يصلون بدلاً منا، بينما يغسل اللورد الذي يمتلك المليارات في الغرب سيارته بنفسه يوم الأحد''، بحسب نص تصريحاته الخميس الماضي، وكررها للزميلة ''الشرق الأوسط'' أمس· كلام الوزير البحريني ليس بالجديد، فخطورة هذه العمالة معروفة للقاصي والداني، وشواهدها الصارخة تتمثل في أي ''مول'' أو مركز تجاري تُولُّون وجوهكم شطره· ولكن الجديد أنه يحمل المواطنين المسؤولية بعد إخفاق السياسات والتشريعات الرسمية في التصدي المبكر للمشكلة التي ظلت تكبر وتكبر كمثل كرة الثلج، ولكنها من لهب مع وجود منظمات تزعم أنها ''دولية'' وتقلب الحقائق رأساً على عقب، وتشوّه كل جهد حقيقي يبذل لتصحيح وضع هو من الشأن السيادي لكل دولة· ذات مرة تساءلت أكاديمية مواطنة في منتدى دولي أيضاً، هل يمكن أن يكون مصير مواطنيها كمصير الهنود الحمر في أميركا؟، ونظر إليها المشاركون الغربيون شذراً، واتهمها البعض بالمبالغة وبأنها ''جامحة الخيال''، بينما هم في مجتمعاتهم يتنادون للتصدي لخطر الأجانب الذين ما تجاوزت نسبتهم 7 بالمئة، فماذا نحن قائلون ونسبة غير المواطنين مع العرب لا تتجاوز15 بالمئة؟!، ومع ذلك فإن عدد العاملين الآسيويين في شركة من مجموعة شركات مسؤول رفيع خمسون ألفاً بالتمام والكمال!· ولا نقول لوزراء العمل عندنا سوى: أن تتحركوا ولو متأخرين، خير من البقاء جامدين ''تلعلعون'' في الهواء·

الكاتب

أرشيف الكاتب

أقوى الرسائل

قبل 9 ساعات

«حق الليلة»

قبل 23 ساعة

"أيقونة باريس"

قبل يومين

بهجة وطن

قبل 4 أيام

مع الأمطار

قبل 5 أيام

«معايير عالمية»

قبل أسبوع

سحق الأفاعي

قبل أسبوع
كتاب وآراء