لعلها من المرات النادرة التي يتزامن فيها عيد الفطر مع المونديال، لتكون الفرحة فرحتين، فرحة العيد، أعاده الله على الجميع باليمن والبركات، وفرحة المونديال الذي يأتينا بكل ألوان الإثارة والتشويق والمتعة الكروية. ومع أجواء العيد، يبدأ منتخب مصر مهمته المونديالية بلقاء أوروجواي، ويأمل المصريون في انطلاقة موفقة، مع الاعتراف بصعوبة المشوار المونديالي في مواجهة لويس سواريز هدّاف برشلونة، وأدينسون كافاني هدّاف باريس سان جيرمان، واللذين يشكلان قوة هجومية هائلة لمنتخب سبق له الفوز بكأس العالم مرتين. كما يأمل المصريون أن يسجلوا هدفاً في لقاء اليوم، حتى يتجاوزوا هدف مجدي عبد الغني في مونديال «إيطاليا 90»، والذي يفاخر به في كل المناسبات دون أن يذكر أحد اسم حسام حسن الذي تسبب في ركلة الجزاء التي سجل منها عبدالغني هدف مصر في مرمى هولندا، كما أن حسام هو الذي سجل هدف تأهل مصر لذلك المونديال. والغريب والطريف أنه في نفس البطولة سجل خالد إسماعيل مهاجم منتخب الإمارات هدفاً «ملعوباً» في مرمى منتخب ألمانيا الذي فاز فيما بعد بلقب البطولة، وسجل علي ثاني هدفاً رأسياً رائعاً في مرمى يوغوسلافيا، دون أن يحاولا المتاجرة بهذين الهدفين طوال السنوات الماضية. ويتواصل المشهد اليوم بلقاء منتخب المغرب، أكثر منتخب عربي إقناعاً في مشوار التأهل، مع منتخب إيران، في لقاء أفروآسيوي، ونتمنى أن ينجح «أسود الأطلس» في حصد الثلاث نقاط، قبل التحول للقاء المنتخبين الإسباني والبرتغالي. ×××× من غرائب وطرائف المونديال أن ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، أفضل لاعبين على سطح الكرة الأرضية طوال السنوات العشر الأخيرة، لم يتذوق أي منهما شهد المونديال، برغم عدد الإنجازات والألقاب التي حصدها كل منهما، محلياً وأوروبياً. ومن غرائب المونديال أيضاً أن منتخب إنجلترا هو الوحيد، من بين الـ 32 منتخباً الذي يشارك في المونديال بتشكيلة محلية كاملة، كما لا يشارك بأي حكم في المونديال برغم التاريخ العريض للتحكيم الإنجليزي في البطولة، وأن الدوري الإنجليزي يتصدر قائمة أكثر دوري في العالم قدم نجوماً للمونديال «108 لاعبين»، كما يشارك مانشستر سيتي في المونديال بـ 16 لاعباً، أي كل تشكيلة السيتي بطل الدوري الأساسية ومعهم الاحتياطيون، ما يجسد قيمة ومكانة الدوري الإنجليزي. ×××× اتفق العرب على ألا يتفقوا، فخسر المغرب الشقيق فرصة استضافة مونديال 2026، وباءت بكل أسف محاولتهم الخامسة بالفشل، وكسب ترامب الجولة بالتهديد والوعيد تارة وبسياسة العصا والجزرة تارة أخرى.