صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

تمُيز العمل الشرطي

يحق للإمارات أن تزهو وتفخر، وأبناؤها يسجلون كل يوم معنى جديدا للحياة والأداء والعمل في رحلة التميز والإبداع.
وعندما نقول كل يوم فإن ذلك ليس بكثير ونحن نتابع ما يجري حولنا من إنجازات وتحولات وتغيير للمفاهيم في شتى المجالات والميادين. كما أن ذلك ليس بجديد على رؤية خليفة الخير وقيادته الحكيمة التي آلت إلا أن تضع شعبها في المرتبة الأولى عند خطوط التميز.
ولعل أحدث مناسبة لتجسيد هذا التميز، الاحتفال الذي أقامته وزارة الداخلية لتكريم فرق عمل برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي بمناسبة تصدر الوزارة كافة الجهات الحكومية بفوزها بـ13 جائزة ووساما من أصل 23.
ولم يكن ليستوقف المراقب والمتابع الحفل بحد ذاته أو مجموع الجوائز، وإنما النهج الذي عبر عنه الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في كلمته وتصريحاته بالمناسبة، وسموه يحدد التحدي الكبير الذي يواجه الجهاز الشرطي في الإمارات، والمتمثل في البرهنة على أن العمل الشرطي “أصبح رديفا حقيقيا للحضارة والإبداع والرقي” ومشيرا للتحدي الأكبر الذي حدده ويواجه الحكومات في العالم والتي تؤمن بأن معيار تطورها ورقيها “بمستوى ما تقدمه من خدمات لشعوبها”، ومشددا في الوقت ذاته على التذكير بأن “فاعليتنا كمؤسسة شرطية تكمن في ثقة الناس بنا”.
إن هذا الإنجاز الذي تحقق لوزارة الداخلية ما هو إلا ثمرة من ثمار مسيرة العطاء على ارض الإمارات، كان الإنسان دائما وأبدا قبل الموارد والإمكانات المحور والأساس فيها.
وتنفرد تجربة الإمارات بأنها غيرت من مفاهيم العمل الشرطي الذي نعرف جيدا كيف يتم في بقية أنحاء العالم، ونظرته في التعامل مع الناس في تلك المجتمعات، بينما ُيسطر هنا مفهوما جديدا يضع الارتقاء بالإنسان وكسب ثقته في المقام الأول باعتباره الشريك الأساسي في النجاح بنيل رضائه.
ومن يزور أيا من أقسام الشرطة في أبوظبي أو دبي أو غيرها من إمارات الدولة، أو إدارة من إدارات وزارة الداخلية يرى أقسام خدمة العملاء، وكأنما هو في ردهة من ردهات إحدى الشركات الخاصة الكبيرة أو فندق خمس نجوم، بصورة مغايرة تماما للنظرة السائدة في بقية أنحاء العالم عن أماكن كهذه، حيث تكون قرين التضييق على الاخرين، وذلك لم ينجم من فراغ او ضربة حظ قدر ما جاء ثمرة التخطيط الواعي لبناء رجل الأمن والشرطة إجمالا، ولعل من صوره اليوم وجود أعلى نسبة من حملة الشهادات العليا في صفوف السلك الشرطي والأمني، بصورة تبدد ما يسود في أصقاع الأرض عن هذا المجال والميدان بأنه لا يستوعب إلا المتأخرين دراسيا.
ولم تكتف وزارة الداخلية بتحقيق هذا الإنجاز بحصد جوائز التميز، بل دعت كوادرها الى المزيد من التميز والتفوق، لتظل دوما ألقة مزدهرة في مسيرة العطاء والخير على أرض إمارات الخير.
وهذه دار زايد في العهد الميمون لقائد التمكين خليفة الخير وإخوانه الميامين تتألق وتزهو بإنجازاتها المتميزة، وكما قال راعي الإنجاز “على خطاكم سيدي يتميز الأداء”.


ali.alamodi@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء