تستقطب قرعة دورة الخليج التاسعة عشرة التي تجرى الليلة بمسقط اهتمام كل الجماهير الرياضية بالمنطقة للتعرف إلى خريطة البطولة التي تحط الرحال بالعاصمة العمانية للمرة الثالثة في تاريخها، وهي المرة الثالثة أيضاً التي تضم فيها البطولة ثمانية منتخبات سيتم تقسيمها على مجموعتين، وللمرة الثانية على التوالي سيكون منتخب الإمارات على رأس إحدى المجموعتين بصفته حامل اللقب، وكانت المرة الأولى عام 2007 بصفته ممثل الدولة المنظمة· وبالتأكيد فإننا نأمل حل مشكلة الكرة الكويتية مع الفيفا ، لأنه لا أحد يقبل أن يغيب الأزرق الكويتي عن الدورة التي فاز بلقبها 9 مرات وهو رقم قياسي من الصعب تحطيمه· ووسط الأجواء الاحتفالية المعتادة لأهم بطولة على صعيد الكرة الخليجية تبرز قضية الحقوق الحصرية لـ ''خليجي ''19 بعد أن اشترت ''الجزيرة الرياضية'' الحقوق نظير ما يفوق 22 مليون دولار وهو أعلى سعر للحقوق في تاريخ الدورة، وبعدئذ ظهر على السطح سؤال يقول هل ستنقل ''الجزيرة الرياضية'' البطولة حصرياً أم أنها ستتولى بيعها لبقية القنوات الخليجية مثلما كان عليه الحال في البطولات الماضية عندما كانت إحدى الشركات تشتري الحقوق ثم تبيعها بـ ''القطاعي'' للقنوات التليفزيونية بالمنطقة· وما يبرر مثل ذلك السؤال اتجاه ''الجزيرة الرياضية'' للبث الحصري استثماراً لنجاحها في تغطية بطولة أمم أوروبا الأخيرة بكل من سويسرا والنمسا، فضلاً عن أن أحداً لم يبادر بالإجابة على سؤال محدد يقول هل العقد المبرم بين اللجنة المنظمة للدورة مع ''الجزيرة الرياضية'' يلزمها ببيع الحقوق لبقية المحطات نظير مبلغ لا يتجاوز 3,5 مليون دولار - كما تردد - أم أن العقد لا يتضمن مثل ذلك البند ، وفي هذه الحالة يصبج من حق ''الجزيرة الرياضية'' أن تتعامل مع الموقف بما يتماشى مع مصالحها وأهدافها· والقضية في حاجة إلى موقف حاسم وصريح من قبل اللجنة المنظمة للدورة، لأنه لو حدث ونقلت ''الجزيرة الرياضية'' البطولة حصرياً فإنها ستكون حالة غير مسبوقة في تاريخ الدورة التي تحتفل في مسقط بعيد ميلادها التاسع والثلاثين· وبعيداً عن التفسير والتأويل من حقنا أن نتساءل - هل البث الحصري من شأنه أن يخدم جماهيرية وشعبية الدورة التي تعودت جماهير المنطقة على مشاهدتها من خلال منافسة بين كل القنوات لا تقل سخونة عمّا يجري بين منتخبات المنطقة داخل الملعب· حيث أرست الدورة مفاهيم عدة، من بينها أنها بمثابة فرصة سانحة أمام كل دول المنطقة لتقديم أفضل ما لديها على صعيد المستوى الفني الكروي وكذلك على نطاق التطور فيما يتعلق بالإعلام الرياضي سواء على صعيد التليفزيون أو الصحافة· مع تمنياتنا للأشقاء العمانيين بتقديم دورة متميزة بكل المقاييس الفنية والإعلامية والجماهيرية·