هبوطات الشوارع التي أصابت بعض مناطق المدينة لابد من الوقوف على أسبابها من قبل الجهات المعنية بالأمر، ودراسة مسبباتها، ووضع حد لها، وذلك تفادياً لاستنزاف المبالغ الطائلة التي تنفقها الجهات الحكومية على تمهيد الشوارع وأنشائها، فمعظم الشوارع التي سقطت وهبطت بسبب إنجراف التربة مازالت جديدة، وبعضها مازال في مرحلة الصيانة، والشوارع القديمة التي مضى عليها أكثر من 15 عاماً مازالت قوية صامدة لا عيوب فيها ولا انجرافات. الواضح من المعادلة السابقة أن المشكلة تكمن في تنفيذ تلك المشاريع، أو المواد المستخدمة فيها، وقد تكون هناك مسببات فنية أخرى يدركها ذوو الاختصاص، فلابد من الرجوع إليهم لمنع التربة تحت الطرقات من الهبوط خوفاً من أن تجرف أشياء أخرى غير تلك التي تنجرف حالياً. هناك شكاوى من بعض السكان الذين تعرضت أجزاء من بيوتهم للانجراف يطالبون بمن يقف إلى جانبهم لحل مشكلتهم التي وقعوا فيها، حيث يرون أن بيوتهم التي تعرضت لانجرافات قد تتعرض مرة أخرى في حال تم تصليحها من دون تصليح الشوارع المؤدية إليها. وكانت بلدية مدينة أبوظبي قد حصرت المباني المتضررة، وأعلنت أنها ستباشر في حل المشكلة خلال 12 أسبوعا، وذلك منذ شهر تقريباً، إلا أن ساكناً لم يتحرك إلى الآن، وأشارت تقارير فنية لمشكلة الهبوطات إلى أنه ينبغي إجراء عملية هدم في العناصر الخرسانية التي تم أنشاؤها على قواعد سطحية، وإعادة إنشاء شبكة الخدمات على أسس هندسية جديدة بما في ذلك الأرصفة والممرات الداخلية والخارجية، كما أشار التقرير الى أن جميع البناء الأساسي في المنطقة، ولجميع المساكن هو قواعد وتدية، وفي حالة جيدة ولا توجد بها أية عيوب، ولكن الأضرار قابلة للتطور نحو الأسوأ في حال لم تتوفر عملية الصيانة اللازمة والفورية. وشدد التقرير على ضرورة تطبيق نظام الصرف السطحي للمياه في جميع المناطق التي توجد بها تربة دفان، وتعاني من ضعف في مواصفات التربة، وضرورة تقنين استعمال المياه في أعمال ري الزراعة باستعمال الطرق الحديثة، وأصدار التشريعات الخاصة لضبط عملية ردم التربة (دفان) بشكل يتوافق مع المواصفات العالمية. وقد شكلت بلدية أبوظبي لجنة لوضع الأسباب التي أدت الى هبوطات في البيوت والمباني والطرقات في منطقة البر الرئيسي، ومعالجتها في مختلف المناطق. صارت بعض الشوارع المتأثرة بهبوطات مخيفة أو قد تشكل ضررا على السيارات والمرور، ولابد من معالجتها بشكل سريع بدلاً من اللافتات التي تشير لوجود هبوط في الطريق.