ذات يوم طالب أحمد الفردان القطب الرياضي المعروف بضرورة أن يحرص الحكام على حماية اللاعبين الأجانب قائلاً: ''إحموهم·· لأن أرزاقهم في أقدامهم''· وأثبتت الجولة الرابعة لدوري المحترفين مدى حاجتنا لاستعادة تلك المقولة بعد أن تعرض عدد من اللاعبين الأجانب البارزين لخشونة زائدة بهدف الحد من خطورتهم دون أن تُواجه تلك الخشونة بقرارات حازمة لمعاقبة المخطئ وإجباره على عدم استخدام ذلك الأسلوب مع لاعبين جاؤونا لتقديم المتعة في ملاعبنا والارتقاء بمستوى دورينا· وما حدث مع التشيلي فالديفيا الساحر العيناوي في لقاء الشباب أوضح نموذج على تلك الحالة، حيث مارس معه لاعبو الجوارح الأساليب المشروعة وغير المشروعة للحد من خطورته، عقاباً له على هدفيْه الرائعين اللذين سجلهما في مرمى إسماعيل ربيع، فضلاً عن لمساته التي كانت علامة فارقة في لقاء الزعيم والجوارح، ولو راجع حكمنا الدولي فريد علي شريط المباراة لاكتشف أنه تساهل كثيراً في التعامل مع بعض حالات الخشونة التي تعرض لها فالديفيا الذي دفع فيه نادي العين 91 مليون درهم من أجل هدف واحد وهو إثراء الدوري بلاعب من طراز رفيع بات يمثل ''حالة خاصة'' بين أبرز نجوم المسابقة· ولابد أن تشدد لجنة الحكام على ضرورة حماية النجوم، حتى لا تدفع الفرق فاتورة التساهل أو التغاضي عن احتساب قرارات يستحقها من يسعى لتعويض الفارق الفني باستخدام الخشونة التي يمكن أن تُفَرّغ المسابقة من نجومها البارزين· بات من غير المنطق أن نصنف فوز عجمان في دوري المحترفين في بند المفاجآت، فالفريق كسب مباراته الثانية على التوالي، فبعد الفوز على الكوماندوز الشعباوي بهدفين لهدف، ها هو يكسب الملك الشرقاوي على أرضه وبين جماهيره بنفس النتيجة·· والمهم في المباريات الأربع التي لعبها الفريق حتى الآن في المسابقة أنه كان الفريق الأفضل من منافسه، حتى وهو يخسر بهدف أمام الوصل وبهدفين أمام الأهلي· لقد سبق أن أشرت بالحرف الواحد إلى أن عجمان يمكن أن يذهب بعيداً بعد أن تذوق طعم الفوز الأول بعد الصعود من الدرجة الثانية، ولايزال في جعبة البرتقالي الكثير، وعلى الآخرين ألا يعتبروا مبارياتهم المقبلة معه مجرد نزهة للفوز بالنقاط الثلاث· ولاشك أن التطور الذي يشهده الفريق يُحسب لمدربه العربي القدير عبدالوهاب عبدالقادر الذي نجح في تقديم توليفة قادرة على إلغاء الفوارق مع الفرق الأكثر خبرة ودراية، ويكفي أن عجمان من بين عدد قليل جداً من الفرق التي كسبت ست نقاط كاملة في آخر جولتين· الجمهور الشرقاوي يستحق نجومية آخر مباراتين لعبهما فريقه، الأولى خسر فيها أمام الشباب بالأربعة في كأس الرابطة، والثانية أمام عجمان وخسرها 1-2 في دوري المحترفين، ومع ذلك ظل الجمهور وفياً ومؤازراً لفريقه حتى صافرة النهاية· إنه جمهور استحق عن جدارة جائزة الجمهور المثالي في الموسم الماضي، ولا أستبعد أن ينافس بقوة على جائزة هذا الموسم لأنه يطبق مقولة: ''عند الشدائد يعرف الرجال''·