صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

أحزان وطن


فجع هذا الوطن الغالي يوم أمس بفقدانه قائداً من أبرز قادته، وفارساً من أهم فرسانه ، وصانعي أمجاده وازدهاره·
لقد خيم الحزن على الجميع،وأصاب الذهول من وقع الفاجعة كل مواطن ومقيم مع انتشار خبر المصاب الجلل برحيل المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة حاكم دبي· مصاب ما بعده مصاب للجميع بخسارة قائد بحكمة وتفاني وعطاء فقيد الوطن، الذي واكب مسيرة البناء منذ مراحله المبكرة ومع انطلاقات البداية، بمعية والده المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم باني دبي الحديثة، ومواكبا للانطلاقة الكبرى بمعيته أيضا لدى الإعداد لبناء الإمارات في استجابة متفاعلة لنداء القائد المؤسس الراحل الكبير المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه لجمع شمل الأسرة الواحدة، وإنهاء العزلة والتفرق، والتفرغ لبناء الدولة الجديدة·
المصاب جلل والخطب فادح في فقد مكتوم، ولكنها إرادة الله ولا راد لقضائه، عزاؤنا كبير والحزن يلف الصغير والكبير،برحيل صاحب المواقف الأصيلة والأيادي البيضاء الندية التي امتدت إلى كل مكان، ومما يخفف وقع المصاب وجود رجال يحملون الراية من بعده لمواصلة المسيرة التي تقتفي خطى ما خطه الآباء المؤسسون لأجل أن تظل إمارات الخير والمحبة منارة للحب والعطاء، وواحة خير ورخاء وازدهار،
تغمد الله فقيد الوطن بواسع رحمته، وأسكنه الفردوس الأعلى مع الأنبياء والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا، وألهمنا جميعا و شيوخنا الكرام الصبر والسلوان، ولا نقول إلا كما يقول الصابرون إذا أصابتهم مصيبة ' إنا لله وإنا إليه راجعون'، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء