إلى متى يستمر هذا السجال.. إلى متى نبقى في تلك المنطقة الرمادية التي باتت تتحول إلى سوداء.. إلى متى تبقى الأندية غير راضية عن الحكام، والحكام غير راضين عن الأندية؟.. منتهى التناقض وكأنهم متفقون على ذلك لننشغل نحن، وكأنهم يلتقون معاً من خلف ظهرانينا فيضحكون على أولئك السذج الذين يظنون أن هناك مشاكل بين الطرفين. إما أن تريحونا من هذه الضوضاء المستمرة، أو فلتصمتوا إلى الأبد.. أنتم من يملك الحل وليس نحن، فالأندية ليست طرفاً ضعيفاً ولا هزيلاً.. هي كل شيء.. هي الجمعية العمومية.. ببساطة إن كنتم تريدون الأجانب، فاجتمعوا وقرروا أن يأتي الأجانب، فإن رفض الاتحاد فاطرحوا فيه الثقة، ولتأتوا باتحاد جديد يفعل ما تريدون ويسير كما تسيرون.. أما أن تملؤوا الدنيا ضجيجاً كل أسبوع، وتمزقوننا بين تصريح ساخن هنا وآخر ملتهب هناك، فالأمر سيتحول إلى تمثيلية «على الطريقة الهندية». ولا شك في أن أزمة الأندية مع الحكام، بدأت تأخذ منعطفات كثيرة، وأصبحت لها مآرب أخرى، وبات الحكام باباً لتوجيه رسائل في اتجاهات شتى، فإذا كانت شكوى بعض الأندية من قضاة الملاعب لها ما يبررها، فبعض أوجه الشكوى من آخرين، هي لتصفية حسابات في مناطق أخرى، أو على الأقل لدرء مخاطر محتملة وتحصين النفس وإظهار العين الحمراء والاستئساد على لجنة باتت في مرمى سهام الجميع. لجنة الحكام في أسبوع واحد أحالت سبعة مسؤولين بالأندية إلى «الانضباط»، وبالتالي من المنتظر أن تكون هناك قرارات وعقوبات، ولا أتفق مع الدكتور خليفة الغفلي في أن تلك الشكاوى لن توتر الأجواء مع الأندية، فالأجواء ملتهبة بالفعل، وما يحدث سيزيدها اشتعالاً.. هذا إنْ سارت الأمور في سياقاتها الطبيعية، إلا إنْ كنتم تمثلون علينا بالفعل، وتشغلوننا من باب نقل الإثارة إلى البيوت، طالما أنها غير موجودة في المدرجات. معروف رأيي الثابت في أمر استقدام الحكام الأجانب، وأنني لا أراه عيباً ولا حراماً، ومعروف أن أزمة الحكام بدأت تمتد من دوري المحترفين إلى الدرجة الأولى، وظني أن تعيين قضاة النخبة لإدارة مباريات الأولى من باب «الاستجمام» ليس سبباً كافياً ليعم الوئام والسلام.. النبرة بدأت تعلو ومنحنى النقد في ارتفاع والمرادفات تتغير والساخطون في اتساع، وفي معركة كتلك لن يكون هناك فائز. كلمة أخيرة: عندما تتكرر الأخطاء رغم التغيير.. اعلم أن التغيير طال «الأثاث» فقط