صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

وسطاء من الخليج


قررت هيئة الأوراق المالية والسلع السماح للخليجيين بامتلاك مكاتب وساطة بنسبة تصل إلى 100% معاملة أياهم نفس المعاملة التي تعامل المواطنين·· إن هذا القرار سيىء ومتميز في آن واحد فرغم وجوب الحذر يجب كذلك ألا نخاف المشاركة الخليجية التامة في قطاع الوساطة في دولة الامارات·
الأسباب التي تجعل من هذا القرار قرارا جيدا كثيرة وواضحة· فالخليجيون هم إمتداد للمواطنين أسرة واحدة، والإمارات بلدهم تحتضنهم في كل وقت وكل مكان· كما أن الامارات كانت سباقة في فتح اقتصادها لجميع الجنسيات، والأولى للخليجيين أن يستفيدوا من سياسة الانفتاح الاقتصادي الناجحة التي ازدهر معها اقتصاد دولة الامارات·
ولكن الانفتاح يؤذي التوطين على المدى القصير، فالهيئة قد عمدت الى توطين قطاع طالما ظل مطعما بالمهارات الاجنيبة ولا بد من إعطاء شيء من الوقت حتى تتدرب وتتهيأ الجموع من المواطنين المنضمين الى قطاع الوساطة ومن ثم يصلون الى مستوى يمكنهم من المنافسة على أعلى المستويات·
أخيرا هناك كذلك إيمان بضرورة المعاملة بالمثل ، مما يفتح قطاع الوساطة في الدول الخليجية المختلفة أمام وسطاء الامارات، فرغم أن الامارات تحتضن الاخوة الخليجيين في شتى القطاعات الاقتصادية فإن الاخوة الخليجيين لا يتحلون بالضرورة بنفس الشمولية أو الحماس· في نهاية المطاف تكون مشاركة الوسيط الخليجي تجربة خليجية لهذا القطاع الحيوي في دولة الامارات والمطلوب من الهيئة بعد هذا القرار متابعة نشطة مستمرة للتأكد من عدم تضرر الوسيط المحلي في بلده والمتابعة مع السلطات الخليجية المختلفة لفتح الابواب أمام وسطاء الامارات لتقديم خدماتهم في بقية دول مجلس التعاون الخليجي·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء