صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

بلدية أبوظبي .. والتحرك الحاسم

في شهر أغسطس من العام الماضي، كنت قد دعوت عبر هذه الزاوية بلدية أبوظبي إلى التحرك لمواجهة ظاهرة تحويل الفلل السكنية إلى مراكز للأنشطة التجارية، وكذلك التصدي لظاهرة لها تداعياتها الخطيرة صحيا وأخلاقيا وأمنيا وهي مسألة تقسيم الشقق والفلل لإسكان المزيد من العزاب فيها في مسلك لا ينم عن أدنى مسؤولية واحترام لآدمية الإنسان· واذا بالبلدية تبعث برد ناري للصحيفة نشرته في حينه، واتهمت كاتب هذه السطور بالتجني والتحامل عليها، وخلط الأوراق· اليوم بلدية أبوظبي أصبحت من أشد المتحمسين للتصدي للظاهرة، من خلال مشروع القانون المرفوع الى المجلس التنفيذي الموقر، والذي يحدد أعداد الأفراد العزاب داخل الغرف والوحدات السكنية، ويمنع استخدام صالونات البيوت وغرف الطعام فيها كسكن، كما يمنع تقسيم الفلل والشقق وتسكين العزاب فيها· وحمل مشروع القانون غرامات تبدأ من 20 ألف درهم للفلل وألفي درهم للشقة الواحدة وتصل الى 180 (مائة وثمانون ألف درهم) غرامة للفيلا وسحب ترخيص المستثمر، بحسب تصريح مدير عام قطاع الخدمات في بلدية أبوظبي عبدالله ناصر الجنيبي للزميلة ''الإمارات اليوم'' الخميس الماضي، وأعلن الرجل قرب صدور القانون الذي يهدف الى الحد من التكدس والقضاء على الظواهر الناجمة عن تجمع أعداد كبيرة من العزاب في وحدات سكنية ضيقة، خاصة عندما تكون في مناطق سكنى العائلات· ولا شك أن القراء تابعوا بالأمس أيضا التحقيق الذي نشرته'' الاتحاد'' حول معاناة أهالي مناطق عدة في العين من الظاهرة، وهي صورة مكررة لمعاناة العائلات في العاصمة· القانون المنتظر سيوجد مرجعية للبت الحاسم في شكاوى الكثير من العائلات التي وجدت نفسها محاطة بجحافل العزاب، بعد أن ازدهر ''بزنس'' تقسيم الفلل والشقق بصورة غير مسبوقة، على يد ''مستثمري وملاك الغفلة'' الذين لا يكترثون بسلامة المجتمع، قدر اهتمامهم بالعائد المادي الناجم عن تكديس البشر بصورة غير إنسانية· أملنا كبير أن يقضي القانون الجديد وإلى الابد على تلك المناظر المشوهة لجمال ونظافة أبوظبي درة مدائن العالم·

الكاتب

أرشيف الكاتب

باقٍ.. وإن رحل

قبل يومين

.. وشهد شاهد

قبل 4 أيام

عرس الوطن

قبل 6 أيام

«المالد»

قبل أسبوع

تحدي القراءة

قبل أسبوع

«الحالة الجوية»

قبل أسبوع

بلديتان.. ومدينة

قبل أسبوع
كتاب وآراء