أثار مقالي الأخير بعنوان''حالة تصدع'' بعض ردود الفعل لدى القراء والمسؤولين·· وللتذكرة فقد كنت أتحدث عن اتحاد كرة القدم وعن عزوف بعض الأعضاء عن العمل وعن رغبة البعض الآخر في الابتعاد وتقديم الاستقالة··وقلت إننا يجب أن نناقش مشاكلنا في العمق بعيدا عن السطحية، وأن ينتهج هذا الاتحاد منهجا صحيحا في العمل يكون قائما على نظام ''سستم'' كما يقول الإنجليز· ومن محاسن الصدف أن يتزامن هذا الكلام مع اجتماع مهم للاتحاد''أقيم بالأمس'' وعلى حد علمي أن هذا الاجتماع سوف يقر منظومة جديدة للعمل وسوف يضطر الاتحاد بناء على ذلك إلى دعوة الجمعية العمومية لاعتماد هذه المنظومة لأنها ستؤدي إلى تغيير النظام الأساسي للاتحاد، وذلك بالطبع يتطلب تدخل الجمعية العمومية· من المفترض بناء على التقارير المنشورة بالأمس أن اتحاد الكرة سوف ينشئ أربع إدارات كبرى تتفرع منها اللجان العاملة، وسوف يكون الرئيس محمد خلفان الرميثي على رأس أهم الإدارات وهي الإدارة الفنية التي ستضم لجانا رئيسية مثل المنتخبات والحكام والمسابقات وهكذا· كما أنه من المنتظر أن يكون قد تم استحداث مكتب تنفيذي لتسريع عجلة العمل واتخاذ القرارات، كما أنني علمت أن هناك اتجاها للتعاقد فيما بعد مع مدير فني للاتحاد ضمن مجموعة من التعاقدات الأخرى لرئاسة بعض الإدارات المستحدثة أمثال القانونية، والاتصال والتسويق، والمالية· إذا سألتموني رأيي، ففي داخلي سعادة من جملة هذه التغييرات المهمة وأعتقد أن هذا العمل سيكون بمثابة أول بصمة حقيقية لهذا الاتحاد الذي دخل التاريخ قبل أن يبدأ خطوته الأولى لأنه باختصار أول اتحاد كروي يأتي بالانتخاب الحر المباشر، ولعلني وأنا أشيد بالقرارات التي من المفترض أن يكون الاتحاد قد اتخذها بالأمس باعتبارها نقلة نوعية واحترافية في مفاهيم العمل قد خففت بعض الشيء عن الأعضاء الغاضبين منا أومن غيرنا· وقد كنت قد دخلت في حوار طويل مع أحد الشخصيات حول مسؤولية اتحاد الكرة في إخفاق المنتخب في بطولة كأس العالم حتى الآن، وبعد مداولات طويلة إتفقنا على الآتي: أولا: أن اتحاد الكرة الحالي وعمره لايزيد على أربعة أشهر لايسأ ل وحده عن هذا الإخفاق· ثانيا: أن كرة الإمارات كان من المفترض أن تكون أفضل كثيرا مما هي عليه الآن، فهناك من تطور مستواه وهناك من قفز بمستواه من القارة الآسيوية ونحن للأسف لسنا من هؤلاء ولا هؤلاء! ثالثا: لابد أن نعترف أننا بدأنا التحول للاحتراف متأخرين جدا·· وهذا التأخير هو الذي يدفعنا الآن لكي نسابق الزمن ونحرق المراحل دون أن ندري وهذا في حد ذاته ليس صحيحا! رابعا: اتحاد الكرة الحالي لابد وأن يلتمس العذر للناس·· فقد كنا نبشر بكأس العالم منذ ثلاث سنوات أو يزيد وبعد ثلاث جولات، فقط أصبح رصيدنا فيها يساوي صفرا·· وبناء عليه فمن حق الناس أن تشعر بالصدمة! وأن نلتمس لها العذر ونتحملها! خامسا: أنه لامساس بمسألة الولاء لأن الحديث فيها شائك ·· وليس من العدل أن يقاس ولاء إنسان لبلده من خلال كرة القدم! سادسا وأخيرا: إن هناك مسؤولية على بعض الأندية التي لابد أن تعرف أن تمثيل الإمارات مهمة وطنية لا تعادلها مسؤولية أخرى