صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

حماية الأطفال مسؤولية الأهل أولاً

تتوالى بين الحين والآخر أخبار عن حوادث اغتصاب أطفال على أيدي وحوش بشرية غصت بعدوانية فجة، ونرجسية بالغة الخطورة، الأمر الذي يجعل من الضروري الانتباه والالتفات إلى ظاهرة غريبة ودخيلة على مجتمعنا، إن تفشت فإنها ستشكل منعطفاً اجتماعياً يشيع الرعب وينشر الخلل في التوازن الاجتماعي والأخلاقي في المجتمع. ولا أعتقد أن الدور منوط بأجهزة الأمن وحدها، كونها صاحبة القرار وسلطة القانون، بل أن القضية في الأساس تستدعي وعياً لدى الأهل وتتطلب حرصاً مضاعفاً في متابعة الأبناء ورعايتهم وحمايتهم من مخالب الضواري التي فقدت الضمير وتحللت من القيم، وانفلت زمام أخلاقها ليصبح الأطفال فرائس سهلة بين أيديها. الأهل أولاً مطالبون بوضع حد للامبالاة والوقوف عند مسؤولية الالتزام تجاه الصغار الذين لا يفقهون ما يدور في أذهان المرضى والشواذ والمنحلين أخلاقياً. الأهل مطالبون بألا يقفوا مكتوفي الأيدي أمام هذا الانهيار الأخلاقي وأن يتولوا مسؤولية الحفاظ على أبنائهم، والالتصاق بهم، بحيث لا يكونون عرضة لمن يريد أن ينحاز إلى قتل البراءة، وتلغيم الأجساد الصغيرة بسواد النفوس ورماد الرؤوس. فلا يعقل أبداً أن يترك طفل أو طفلة وحيداً أو وحيدة في محل بقالة يؤمها أشكال وأصناف من البشر، من لا عمل لهم غير التلصص واختلاس الفرص لتعريض هذه الأجساد الصغيرة للخطر. لا يعقل أبداً أن تدع أماً ابنها الصغير أو ابنتها الصغيرة في عهدة سائق يسير بها منفرداً إلى المدرسة، أو إلى محل تجاري. لا يعقل أبداً أن يظل طفل بين يدي خادم أو خادمة في المنزل والأم لاهية في شراء ما تحتاجه من أغراض. لا يعقل أبداً أن يترك طفل لم يتجاوز سن الخامسة يلهو خارج المنزل بدون صحبة أحد أقرانه أو إخوته. لا يعقل أبداً أن نطالب أجهزة الأمن بأن تقوم نيابة عنا بالدور الأساسي في متابعة الصغار. لا يعقل أبداً أن نهمل أطفالنا وندعهم يعيشون على هوى الصدفة عندما تحيق بهم الكارثة، نصرخ بالصوت المرتفع: أين الشرطة؟ أين أجهزة الأمن؟ لأولياء الأمور دور مهم وأساسي ولا يمكن لأي جهة أن تقوم به نيابة عنهم، وإلا ما جدوى إنجاب الأطفال، وما فائدة تكوين الأسرة، فلا يستطيع أي كائن في الدنيا أن يمنع الانحراف طالما توافرت أدوات نموه وتفشيه إلا حكمة الذين يعيلون الأطفال والذين هم يقعون ضمن مسؤولياتهم. فوضى الأسر وترهل الرعاية قد سهلا مهمة كل منحرف وكل شاذ في تنفيذ مآربه الشيطانية في حق من لا حول له ولا قوة.

الكاتب

أرشيف الكاتب

إرث زايد

قبل 5 ساعات

التوطين «2»

قبل 23 ساعة

التوطين «1»

قبل يوم

سنابل الوعي

قبل 4 أيام

طفولية الاختيار

قبل 5 أيام

الطبيعة الخالدة

قبل 6 أيام

المخيلة الذهنية

قبل أسبوع

إنجازات هائلة

قبل أسبوع
كتاب وآراء