“بطل جديد.. في ليلة العيد”، هذا العنوان، في تصوري، أنسب ما يُقال عن معركة الليلة بين الماتادور الإسباني والطاحونة الهولندية، فالفائز منهما سيكون على موعد مع المجد، حيث يدخل تاريخ كأس العالم من أوسع أبوابه، بعد أن استأثرت سبعة منتخبات أخرى باللقب، منذ انطلاقة البطولة في أوروجواي عام 1930 وحتى النسخة الماضية في ألمانيا 2006.
وسيكون العالم الليلة مدعواً لمتابعة “الكرة الجميلة” التي يقدمها المنتخب الإسباني، قاهر الألمان، والمنتخب الهولندي قاهر البرازيل لتحديد أيهما يستحق الفرحة “الأولى” وما أغلاها من فرحة تنتظرها جماهير الفريقين طوال السنوات الماضية، ويكفي أن الإسبان تأهلوا للنهائي لأول مرة، بينما تأهل الهولنديون للمرة الثالثة لكنهم في المرتين السابقتين لم يتذوقوا شهد المونديال، بعد أن خسروا أمام أصحاب الأرض، حدث ذلك عام 1974 عندما انهزموا أمام ألمانيا 2/1، وتكرر المشهد بعد ذلك بأربع سنوات في الأرجنتين عندما فاز التانجو بالبطولة لأول مرة إثر تجاوزه الهولنديين بثلاثة أهداف لهدف، بعد أن سجلوا الهدفين الثاني والثالث في الشوطين الإضافيين.
على الرغم من أنني أرشح الإسبان منذ الوهلة الأولى لاعتلاء عرش المونديال، إلا أن ذلك لا يمنع من توقع الاستمتاع بمواجهة من الوزن الثقيل، حيث يضم الفريقان نخبة من أميز لاعبي البطولة، ويكفي أن خمسة منهم ينافسون على لقب النجم الأول للمونديال، أي ما يعادل 50% من المتنافسين على اللقب. كما أن الفريقين يضمان لاعبين يتنافسان على لقب الهدّاف برصيد 5 أهداف وهما ديفيد فيا الإسباني وشنايدر الهولندي، كما أنهما يتفقان أيضاً في أن كلاً منهما أشرك أحد لاعبيه المميزين تدريجياً في المباريات بسبب الإصابة، وهما إنييستا الإسباني وروبين الهولندي، وكان لكل منهما أثره الكبير في وضع منتخب بلاده وجهاً لوجه أمام منصة التتويج.

بمناسبة الحديث عن “نهائي الأحلام” يراودني سؤال مهم يقول: ماذا كان يمكن أن يحدث لمهاجم إسبانيا بيدرو لو دفع منتخب بلاده فاتورة أنانيته عندما أهدر فرصة مؤكدة قبل نهاية مباراة منتخب بلاده أمام ألمانيا، وبدلاً من أن يمرر الكرة لزميله فيرناندو توريس المنفرد تماماً بالمرمى، راح يراوغ ويراوغ إلى أن أفسد الدفاع الألماني الهجمة!

تسألني عن الفريق الذي أرشحه للفوز في “مسك ختام” المونديال، فأبادر وأقول إنني رشحت إسبانيا للفوز بكأس العالم منذ الجولة الأولى، وقبل 25 يوماً من توقعات أخطبوط المونديال.
والمهم أن تصدق توقعاتنا.


عصام سالم | issam.salem@admedia.ae