** ربما كان تأهل ''الأبيض الصغير'' لنهائيات مونديال الناشئين ''نيجيريا ''2009 هو أغرب تأهل في تاريخ بطولات كأس العالم، باعتبارها المرة الأولى التي يتأهل فيها أحد المنتخبات مرتين، مستفيداً من فحوص الـ MRI التي تحدد أعمار اللاعبين· ** حدث ذلك في التصفيات عندما تأهل الأبيض للنهائيات، برغم أنه احتل المركز الرابع في التصفيات، ولكن استبعاد طاجكستان بسبب التزوير في أعمار اللاعبين منح الأبيض بطاقة التأهل لنهائيات البطولة بأوزبكستان· ** وتكرر ذلك في النهائيات عندما عاد الأبيض إلى أجواء البطولة بعد أن حزم حقائبه استعداداً لرحلة العودة، ليشارك في ربع النهائي ويهزم أستراليا ويتأهل لنهائيات مونديال الناشئين· ** وبذلك يكون الأبيض قد تأهل للنهائيات بـ''قرار''، وودّع البطولة بـ''قرار''، وتأهل إلى ربع النهائي بـ''قرار''· ** وقدم ''الأبيض الصغير'' درساً قد يفيد ''الأبيض الكبير'' عندما تشبث بالأمل وحوّل اليأس إلى رغبة حقيقية في تصحيح أوضاعه، وبدلاً من العودة إلى البلاد وفتح ملف التحقيق في الخطأ الإداري، استثمر الموقف الجديد وهزم أحد أقوى منتخبات البطولة وحجز مقعده في مونديال نيجيريا· **ولعل المنتخب الأول يتوقف طويلاً عند المشهد المثير لمنتخب الناشئين، فلابد أن تحارب بكل ما أوتيت من قوة لإحياء الأمل، وأن تسعى لإشعال شمعة في النفق المظلم، لعلك تتلمس خطاك وتصل إلى نهاية الطريق· **** **في خضم الفرحة العارمة بالتأهل لنهائيات مونديال الناشئين كممثل وحيد للكرة العربية الآسيوية في تلك البطولة، وكذلك الممثل العربي الوحيد في المربع الذهبي لنهائيات آسيا للناشئين، لم نشأ أن نطوي ملف الخطأ الإداري الذي حوّل التعادل مع اليمن إلى خسارة بالثلاثة· ** ومع الاعتراف بحجم الخطأ الذي وقع فيه جمال بوهندي إداري الفريق، إلا أنه من الإنصاف التأكيد على المعاني التالية: ** أولاً: أن بوهندي لم يكابر أو ينفي مسؤوليته عن الخطأ· ** ثانياً: أنه اعتذر لكل شعب الإمارات، مؤكداً أنه مهما بلغ حجم اعتذاره إلا أن الاعتذار لا يرقى لمستوى الخطأ، وهو ما يحسب لبوهندي انطلاقاً من قاعدة أن ''الاعتراف بالحق فضيلة''· *** ثالثاً: أن هذا الخطأ يقابله جهد كبير بذله بوهندي مع العديد من المنتخبات السنية، كما أنه لعب دوراً مهماً في جمع المعلومات الخاصة بلاعبي منتخب اليمن موضوع الاحتجاج الذي قدمته بعثة الإمارات للجنة الانضباط بالبطولة· ** رابعاً: أن التحقيق في ملف الخطأ الإداري لا يجب أن يتجاوز مفهوم وضع الأسس الكفيلة بعدم تكراره· ** خامساً: إذا كنا نقول لأبوهندي أخطأت·· فمن العدل أن نؤكد أنه كان جزءاً لا يتجزأ من إنجاز ''الأبيض الصغير'' بتأهله لنهائيات مونديال الناشئين، وذلك للمرة الثانية بعد المشاركة في نهائيات إيطاليا ،1991 عندما لعب ضمن مجموعة البرازيل وألمانيا والسودان في مدينة فياريجيو· **** ** من مفارقات البطولة الآسيوية للناشئين أن منتخب الإمارات عاد من المطار إلى الملعب وتأهل لنهائيات المونديال، بينما غادر منتخب اليمن الملعب إلى المطار! **تصدق على منتخب أستراليا في تعامله مع منتخب الإمارات مقولة تيجي تصيده·· يصيدك ، أو بمعنى آخر من حفر لأخيه حفرة وقع فيها · ** كل التهنئة لعناصر منتخب الناشئين الذين حققوا إنجازاً لم يكن أبداً في الحسبان