هو يوم للوفاء والتكريم وسيظهر المعتزل إسماعيل راشد ليلوح بيديه إلى الناس معلناً الوداع، تاركاً ذكريات لا تنسى ومسيرة حافلة بالعطاء الكبير، فوداعاً إسماعيل اللاعب وأهلاً بإسماعيل المدير. يبقى بو راشد واحداً من الجيل الذهبي لكرة الإمارات والذي وصل إلى نهائي كأس آسيا 1996 وكان على أعتاب التاريخ لولا ضربات الحظ التي أدارت ظهرها للأبيض في ليلة شتاء قاسية. وفي أعقاب تلك الصدمة بدأت أوراق جيل كامل في التساقط وبقي إسماعيل صامداً ليكون حلقة الوصل بين جيلين، قبل أن يعلق الحذاء الدولي 2000 ويستمر مع الوصل حتى 2006. بعد الاعتزال تحول المدافع الصلب إلى إداري لفريق الوصل وكان عنصراً مهماً في ثنائية الوصل التاريخية موسم 2007/2006، ولا أنسى المباراة الأخيرة بين الوصل ودبي على ملعب الشباب، وكان الوصل متقدماً بستة أهداف مقابل هدفين وقبل نهايتها والجماهير الوصلاوية تحتفل بالثنائية في المدرجات قام سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي باستدعاء إسماعيل راشد إلى المنصة وأشاد بجهوده مع الفريق في موسمه الأول. وعندما جاء نداء الوطن لم يتردد إسماعيل في تلبيته ليترك بيته الأول إلى بيته الكبير ليصبح مديراً للمنتخب الوطني. عندما يتسلق اللاعب درجات النجاح ويصل إلى أعلى المراتب الرياضية فهو يستحق أن تتضافر كل الجهود من أجل تكريمه يوم رحليه عن المستطيل الأخضر، ولكي تكون رسالة للجميع أن لكل مجتهد نصيباً. هي ظاهرة وصلاوية أصيلة، ففي الوقت الذي تعزف فيه معظم الأندية عن الاحتفاء بلاعبيها عندما يقررون الرحيل عن الملاعب، نجد أن الوصل هو أكثر الأندية تكريماً للاعبيه، وهذا مرتبط بسياسة عامة يتبعها الوصل برد الجميل لكل من تركوا بصمة مميزة وقاموا بخدمة النادي بشكل مميز. القائمة تطول، وهناك أكثر من نجم قدموا الكثير لكرة الإمارات كلاعبين وفاتتهم مواكب التكريم فنجدهم في قوائم الانتظار لأي مبادرة تعنى بتكريمهم والاحتفاء بتاريخهم في الملاعب. فوداعاً للاعب وأهلاً بالمدير، وعندما يكون هناك موعد للتكريم فاعلموا أنه الوصل حيث إن للرحيل ورد الجميل معاني إنسانية في زعبيل. راشد الزعابي | ralzaabi@hotmail.com