صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

التقويم الموحد للمدارس

توجه وزارة التربية والتعليم نحو إقرار تقويم موحد للمدارس فيما يتعلق ببدايات العام الدراسي المقبل، والإجازات في الأعياد وإجازات نصف العام الدراسي، توجه قوبل بارتياح واسع من جانب أولياء الأمور وكذلك من العاملين في الميدان التربوي والتعليمي· ارتياح نابع من الأمل في أن يقضي التقويم الموحد على التضارب والإرباك الذي كان يتسبب فيه الأسلوب القديم، ومعاناة الأسر معه، خاصة تلك التي لديها أبناء في مدارس مختلفة المناهج بين الحكومية من مدارس غد أو شراكة أو نموذجية أو ذات المنهاج العادي أو الخاصة· وبموجب التقويم الذي تتحرك الوزارة اليوم نحوه ستبدأ الدراسة لجميع المراحل في 30 أغسطس· وحدد التقويم موعد بدء عطلة منتصف العام الدراسي في 24 يناير، لتستأنف الدراسة في السابع من فبراير· حيث حدد انتهاء الفصل الدراسي الأول في 21 يناير ،2010 متضمنا أيام دراسة فعلية فيه 86 يوما بالإضافة إلى 12يوما للامتحانات و74يوما للعطل الأسبوعية· أما الفصل الدراسي الثاني فيبدأ من السابع من فبراير وحتى الثامن من يوليو، ويتضمن نفس عدد أيام الدراسة الفعلية للفصل الدراسي الأول -اي 86 يوما- وكذلك عدد أيام الامتحانات والعطل الأسبوعية· وكانت الوزارة قد أكدت في أكثر من مناسبة صعوبة ترحيل بدء الدراسة لما بعد شهر رمضان المقبل· وراعى التقويم المقترح الجديد عدم تأثر المنهاج بالجداول المحددة بعطل مناسبات الأعياد والعطل الطارئة· إن هذا القدر من الانفتاح الذي أبدته الوزارة مع دعوات توحيد إجازات المدارس الحكومية والخاصة، كنا نتمنى أن ينسحب ايضا مع ذات الدعوات والأصوات التي ارتفعت بخصوص نظام الامتحانات الجديد، والذي تتمسك به الوزارة بإصرار غريب، ولم تأل جهدا في كل مناسبة للترويج له والتدليل على نجاعته· وسمعنا ولمسنا هذا الإصرار من أكثر من مسؤول فيها· وهم يؤكدون أن تلك الامتحانات كانت وسيلة مثلى للوقوف على المستوى الحقيقي والفعلي للطالب في صفوف الثاني عشر من المرحلة التعليمية· اليوم وكما هو مقرر يبدأ الفصل الدراسي الثاني، كما ستجرى امتحانات إعادة للذين انتكسوا في امتحانات الفصل الأول وهم كثر، وأغلب هؤلاء كانوا طلابا في مستويات جيدة واحيانا جيدة جدا، ومع هذا لم يستطيعوا اختراق الحاجز الجديد، وتعثروا في تطبيق تجربة جديدة عليهم بنمط التقييم والاختبار الذي قررت الوزارة تطبيقه، وتتمسك به، كما لو أن الباطل لا يأتيه· لا أحد يطالب الوزارة بأن تكون الامتحانات أو وسائل التقويم صورية أو وهمية تخلف لنا طلابا يتعثرون في مراحل التعليم العليا، ولكن الرهان كان دوما حول القدرة على الوقوف الفعلي عند المستوى الحقيقي للطلاب الذين لم تباغتهم هذه التجربة، بل باغتت حتى مدرسيهم الذين أكد الكثير منهم أنهم لم ينالوا الفترة الكافية من الإعداد والتدريب على النظام الجديد· ونحن نستقبل الفصل الثاني من العام الدراسي نتمنى أن يتسع صدر قيادات الوزارة لملاحظات أهل الميدان، قبل أي شيء آخر فهؤلاء هم الأدرى بحقيقة ما يجري فيه ومستوى الطلاب وأساليب تقييمهم، مع دعواتنا للجميع بالتوفيق، وبالذات الخبراء الجدد منهم·

الكاتب

أرشيف الكاتب

ملالي الشرور

قبل 23 ساعة

رسائل الخير

قبل يومين

استغلال

قبل 3 أيام

أفضل.. أسوأ

قبل 5 أيام

فخر الوطن

قبل 6 أيام

شهادات مزورة

قبل أسبوع
كتاب وآراء