صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

إخفاق ·· ومحنة !

**يشكل ناديا الأهلي والزمالك أخطر حزبين على الساحة العربية، بشعبيتهما الجارفة، وبتعصب جماهيرهما الذي يتجاوز في بعض الأحيان كل الحدود·
**وبقدر شعبية الناديين الأشهر عربياً وافريقياً، بقدر ما تكون مشاكلهما حديث المدينة ، وما حدث مؤخرا يؤكد ان قلعة الشياطين والبيت الأبيض الزملكاوي يواجهان عواصف وأعاصير وان في الجو الزمهلاوي غيم!
**وبينما كان الأهلي يعول كثيراً على مشاركته الأولى في بطولة العالم للأندية في تعزيز أرقامه القياسية محلياً وافريقياً 55 مباراة دون هزيمة ، إذ به يتعرض لسقوط دراماتيكي انتهى بوداع مونديال الأندية بخسارتين أمام الاتحاد السعودي وسيدني الاسترالي دون ان يكسب نقطة واحدة فاحتل المركز الأخير ولم يجن من من المشاركة سواء عناء السفر الى اليابان·
**وكشفت المشاركة المونديالية المستور حيث ارتكب البرتغالي مانويل خوزيه مدرب الأهلي العديد من الأخطاء الفنية التي كانت وراء ضياع الفريق في الشوط الثاني من مباراته مع الاتحاد الى ان أطلق محمد نور رصاصة الرحمة التي باعدت بين الفريق وبين تحقيق ما وعد به خوزيه الذي أعلن قبل البطولة انه يسعى للفوز بلقبها إذ به يحتل المركز الأخير·
**كما ان مباراته مع سيدني عمقت الجرح الأهلاوي لاسيما ان النادي الاسترالي هو أحدث نادٍ في العالم حيث تأسس قبل عام واحد من انطلاق مونديال الأندية باليابان أي عام 2004 بينما تأسس الأهلي عام 1907 أي أن فارق العراقة بين الناديين 97 عاماً لم يحل دون خسارة الأهلي وعودته الى القاهرة بخفي حنين، ليتعرض لسهام النقد التي اتهمته بالمحلية وباستعراض العضلات في الدوري المصري على حساب فرق لا حول لها ولا قوة، كما ان الاتهامات وصلت الى حد الاشارة الى ان تفوقه الافريقي ما كان له أن يتحقق لولا ان اللاعبين الأفارقة البارزين احترفوا في أوروبا، أي أن الأندية الافريقية دأبت على تصدير اللاعبين، بينما اهتم الأهلي باستيرادهم·
**لقد دفع الأهلي فاتورة الحسابات الخاطئة و غرور مدربه الذي اعتقد أنه سيواجه في مونديال الأندية فرقا بنفس مستوى الفرق التي تعود ان يمطر مرماها بالاهداف في الدوري المصري·
**أما الزمالك، فحدث ولا حرج، فالفريق يعيش في دوامة من المشاكل والأزمات داخل النادي وخارجه، لا نهاية لها وباتت أخباره تستحق أن تنشر في صفحة الحوادث بدلا من صفحات الرياضة والأمور تسير في القلعة البيضاء من سيئ إلى أسوأ لدرجة أنها وصلت الى حد وجود جهازين فنيين لتدريب الفريق، الأولى بقيادة فاروق جعفر الذي رفض الاستجابة لقرار اقالته بعد الخسارة من المصري، من منطلق ان القرار فردي ولا يعكس قناعة مجلس الادارة، والثاني تم تشكيله انتظارا لوصول المدير الفني الأجنبي، وبين هذا وذاك، ضاع الفريق الزملكاوي الذي خسر بالخمسة أمام حرس الحدود وبالثلاثة أمام الرجاء البيضاوي وبمثلها أمام المصري، وودع بطولة افريقيا ودوري أبطال العرب وبات حلم الفوز بالدوري مستحيلا، ولا أحد يستطيع أن يتكهن بمستقبل النادي الذي أضحى أشبه بطائرة مخطوفة من الصعب أن تعرف في أي مطار ستهبط·
**لقد جسد الزمالك مقولة فتش عن الإدارة·· إذا أردت أن تعرف أين يكمن الخلل·· وتولدت قناعة كاملة لدى كل الزملكاوية بأن الحل هو الحل !
*****
**سؤال له ما يبرره ماذا ينتظر منتخب مصر في بطولة أمم افريقيا المقبلة قياسا بتراجع مستوى لاعبي الأهلي والزمالك؟

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء