صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

التصريح والتلميح!

لا جدال أن الانشغال بمنافسات الدوري حال دون التوقف عند الواقع الذي يعيشه المنتخب الوطني الذي قدم أداءً باهتاً وفاز بصعوبة على منتخب ماليزيا بهدف للاشيء، وثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الأبيض يدور في حلقة مفرغة منذ فوزه بلقب “خليجي 18” وحتى الآن. وكان الأداء غير المقنع للمنتخب في الفترة الماضية وراء اتفاق الجميع على أن الفريق ليس لديه مقومات المنافسة على البطولات، سواء الخليجية أو القارية أو الدولية، حيث خرج من الدور الأول في “خليجي 19” وتأهل لنهائيات كأس آسيا في مجموعة “محسومة سلفاً” تضم ثلاثة منتخبات يتأهل منها منتخبان، واحتل المركز الأخير في تصفيات كأس العالم بعد أن جمع نقطة واحدة من 24 نقطة. وثبت أيضاً أن الدوري ضعيف ولا يمكن أن يخدم المنتخب بالقدر الذي يرضي الطموح، فالمهاجمون المواطنون شبه غائبين، والمدافعون ومن خلفهم حراس المرمى لا يستطيعون حماية مرماهم من الأهداف الغزيرة التي تهطل على المسابقة كالمطر. وشخصياً أرى أنه إذا أردنا أن يكون لدينا منتخب قادر على المنافسة “وليس مجرد المشاركة” فلابد من قرارات غير تقليدية، حتى يكون لدينا منتخب غير تقليدي. وبعيداً عن الحساسية المفرطة من بعض الأفكار، فإنني أرى أن “التجنيس” قد يكون أحد الحلول، لتصحيح الوضع الحالي، فلسنا في معزل عما يجري من حولنا، سواء في منطقة الخليج - كتجربة قطر والبحرين - أو على المستوى العربي كما حدث في تونس، التي لم تتردد في تجنيس البرازيلي دي سانتوس، فضلاً عن مواطنه كلايتون، وعلى المستوى الآسيوي عندما بادرت اليابان “المصنفة رقم “1” في الكرة الآسيوية” إلى تجنيس عدد من اللاعبين البرازيليين. والمهم ألا نقع في أخطاء التجارب السابقة، وأن نحرص على معرفة السيرة الذاتية للاعب والالتزام بلوائح الاتحاد الدولي بهذا الخصوص. وإذا رأى البعض أن ملف التجنيس يجب أن يبقى مغلقاً، فما أسهل الرد على هذا الرأي بسؤال بريء يقول: “كم عدد اللاعبين المجنسين الذين يشاركون في الدوري حالياً، وهل من الأفضل أن نطرح قضية التجنيس طالما أنها تخدم النادي، ونغلقها عندما نفكر في مصلحة المنتخب، أم أن العكس هو الصحيح، فالمنتخب هو واجهة الكرة الإماراتية، وبدون أفكار ورؤى غير تقليدية سنظل نراوح مكاننا، وسيصبح الفوز بلقب “خليجي 18” عام 2007 مجرد لحظة استثنائية، من الصعب تكرارها في مسيرة الأبيض، وبدلاً من التلميح لابد من التصريح.. واللبيب بالإشارة فهم كل ما قصدناه في زاوية الأمس

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء