صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

مصدر الربح


إننا نقبل على نهاية السنة ومعها تعلن الشركات العامة نتائجها السنوية التي تتحلى بدرجة أكبر من التفصيل مقارنة بالأرقام الربع سنوية التي تصدرها الشركات كل 3 أشهر·
ورغم أن جميع المستثمرين يتوقعون نتائج سنوية باهرة أسوة بالأرقام التي رأوها وتداولوا على أساسها طوال السنة، إلا أن الأنظار بلا شك ستتوجه الى مصدر هذه الأرباح المتميزة لتقييم ما إن كانت أسعار أسهم هذه الشركات عادلة أم غالت الأسواق فيها·
الرقم الربحي المهم هو تلك الأرباح الدورية الآتية من العمليات التشغيلية للشركات، فهذه أرباح تتكرر سنة تلو الأخرى، ولكن في هذه السنة سنرى الكثير من الأرباح الآتية التي لا تتكرر بالضرورة، مثل أرباح التداول في السوق من خلال محافظ استثمارية خاصة بالشركات أو أرباح من رسوم لعمليات معينة كالاكتتابات الأولية مثلاً، أو غيرها من الأرباح التي انصبت على الشركات من فرص معينة لا يمكن التنبؤ بتكرارها في السنة القادمة·
إن تحليلا موجزا وسريعا لمصدر الأرباح يبين لنا ما إذا كانت أسهم هذه الشركات عادلة القيمة أم لا، وبما أن الأرقام المعلنة ربع سنوياً لا تعطينا هذه الدرجة من الشفافية والتفصيل بعد فما علينا إلا الانتظار مضطرين الى نهاية السنة لنعرف إن كنا خلال السنة بأسرها نستثمر في شركات قوية الأرباح أو نتبع سرابا ربحيا تراءى لنا مرة ولن يظهر أمام أعيننا ثانية·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء