* استوقفتني أمس كلمات المدير الفني برونو ميتسو في أزمة معسكر ''السهرانين''·· وأقصد به معسكر المنتخب الوطني الذي فاحت رائحته لدرجة أنها أزكمت أنوف كل عشاق ومحبي المنتخب الوطني! * ميتسو ''الرجل القوي'' وهو المسؤول الأول بحكم وظيفته وبحكم شخصيته الطاغية غسل يديه من القضية وإن كان أيضاً قد قال كلمات مهمة جداً لابد وأن نستوعبها ونحن نحقق في هذا الموضوع الحساس في مفهومه وفي توقيته· * أما حكاية غسيل اليدين فكانت من خلال تأكيده أن مراقبة اللاعبين خارج الملعب قضية لا تدخل في صميم اختصاصاته كمدرب، وعلى حد قوله: ''شخصياً لا يمكن أن أحاسب اللاعبين على تصرفاتهم خارج أوقات التدريب أو المباريات أو التجمعات لأن مسؤولية المدرب تبقى بالدرجة الأولى داخل الملعب، وكل ما يحيط به من أمور أخرى فهي مسؤولية إدارة الاتحاد''· * وبالمناسبة ميتسو قال ذلك رغم أننا لمسنا في مناسبات كثيرة أن المدرب الفرنسي يهيمن على كل شيء، ويهيمن على الجوانب الفنية ويهيمن على الجوانب الإدارية في وقت واحد ولا يستطيع أي شخص في الجهاز الإداري أن يفعل أي شيء دون الرجوع إليه، فلماذا الآن يبرئ نفسه مما يحدث خارج الملعب؟! * أما الكلام الذي يجب أن نتعمق فيه، خاصة أن مباراة الكويت لا تفصلنا عنها سوى بضعة أيام وجاء هذا الكلام على لسان ميتسو عندما قال إن الحادثة ستكون درساً للجميع حتى لو لم تكن دقيقة أو صحيحة، وقال أيضاً القضية تحتاج الى تعامل دقيق حتى لا يتأثر المنتخب الوطني في مباراته الافتتاحية - أي المحورية - أمام الكويت في كأس العالم· * ميتسو بهذه الكلمات يريد أن يحملنا المسؤولية من الآن إذا لم نعالج هذه القضية بحكمة· وأعتقد أن كلماته لا تحمل فقط معاني تحميل المسؤولية ، بل تحمل معاني النصيحة بضرورة توخي الحذر الشديد في معالجة الأمور· * رسالة ميتسو إذاً وصلت وهي لها شقان أحداهما تحملنا المسؤولية والأخرى تسدي لنا النصيحة!! * وهذا الموقف ليس بغريب على المدرب، فهو شديد الإيمان بالحريات، ونحن لسنا ضد ذلك، علينا التفرقة بين الحريات والفوضى!! ***** * عندما قرأت أمس أن المدرب الشرقاوي فاندرليم قد طرد اللاعبين الثلاثة الذين اعتدوا على زميلهم البرازيلي أندرسون في التدريب وقرر إيقافهم لمدة شهر زاد احترامي لهذا المدرب· * الصلح خير·· نعم لا جدال على ذلك·· ولكن بعد معاقبة من أخطأ·· فنحن يا سادة في ملعب ولسنا في البيت! * فوضى السنين·· ندفع ضريبتها الآن في كل مكان!!