صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

دبابيس

وثيقة التأمين على السيارة، تعتبر واحدة من أهم الوثائق التي بحوزتنا·· ربما لا يعرف الكثيرون هذه الحقيقة، لذلك فإنهم غالبا ما يهملون هذه الورقة التي تسمى 'وثيقة التأمين'·· ولا أخفي عليكم بأنني كنت حتى بداية الأسبوع الحالي، واحدا ممن لا يعيرون أهمية كبرى لهذه الورقة، على الرغم من أنني أحمل رخصة قيادة وأسوق سيارات منذ ما يقرب من 30 سنة دون أن أرتكب أية حوادث أو مخالفات مرورية جسيمة والحمد لله، باستثناء مخالفات الرادار طبعا والتي ليس بمقدور أي كان تجنبها!
وتأتي أهمية 'وثيقة التأمين' في أنها قد تثبت أهلية الشخص المؤمن له (مالك السيارة)، بأنه كفء ويستحق نيل ثقة جميع شركات التأمين عندما يدق أبوابها لتأمين سيارته·· فبقدر الفترة الزمنية التي تمر عليك دون أن تسجل عليك الشركة المؤمنة أية حوادث، بقدر ما ترحب بك كل شركات التأمين على اعتبار أنك سائق موثوق به·· وبقدر ما ترتكب من حوادث ومخالفات جسيمة تصل إلى كشوف أقسام الحوادث في إدارات المرور ومن ثم إلى كشوف شركات التأمين، بقدر ما تفقدك تلك الحوادث ثقة الشركات وتجعلها تنفر منك وتغلق أبوابها في وجهك، أو تضاعف لك سعر التأمين على أحسن تقدير!
وبموجب القانون، فإن جميع المركبات التي تسير على الطرق العامة يجب أن تكون مؤمنة التأمين المناسب، كما أن من المستحسن أن تكون شهادة التأمين معك دائما وفي جميع الأوقات لإثبات توفر الغطاء التأميني اللازم· ولا ينصح الخبراء بعمل تأمين أقل من القيمة المطلوبة، خاصة لدى الشركات 'الخرطي' التي قد تختفي من السوق بين عشية وضحاها، حيث أن شركات التأمين قد ترفض تسوية هذا النوع من المطالبات·· أما إذا حصلت على قرض لشراء سيارة، فسوف يشترط حصولك على وثيقة تأمين شامل، كنوع من الضمان للمقرض، والذي يكون أحد البنوك غالبا، والذي يعتبر كمالك مشترك معك طيلة مدة القرض·
والثقة التي تمنحها شركات التأمين مبنية على شهادة يحصل عليها صاحب السيارة أو السائق المالك من الشركة التي يتعامل معها بأنه يقود سيارته لمدة أربع أو خمس أو حتى عشر سنوات دون أن يرد في سجلاته ما يفيد بارتكاب حادث مروري·· وبدون هذه الشهادة لن يستطيع السائق أن يحصل على سعر مناسب إذا اشترى سيارة جديدة حتى لو قضى ثلاثة أرباع عمره يقود السيارات··
فعلى سبيل المثال، لو أن شخصا يمارس القيادة لمدة ثلاثين سنة ولكن جميع السيارات التي قادها لم تكن مسجلة باسمه بل باسم زوجته على سبيل المثال، فإنه لن يحصل على شهادة البراءة من شركة التأمين لأن السيارة مؤمنة لدى الشركة باسم زوجته وليست باسمه!

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء