بظهوره على مسرح الأحداث، قطع فيصل خليل الشك باليقين بأنه موجود وبأن كل ما أثير حوله في الأيام الماضية لم يخرج عن إطار الشائعات خاصة أنه لم يظهر دليل واحد موثوق يدينه بكل ما نسب إليه من اتهامات· أعتقد أن الجميع يتفق على أن طرح اتهام لأي شخص خاصة على مستوى وسائل الإعلام والتي أصبح لديها القدرة على الوصول إلى أي مكان لا يمكن أن يتم دون وجود دليل واضح وصريح يمكن الاستناد عليه· بصرف النظر عن أين تكمن الحقيقة، فإن المعيار النهائي الذي يحدد مسؤولية النشر يكمن في وجود الدليل وبدونه تصبح القضية تشهيرا على صاحبها من حقه بعدها أن يقتص لنفسه فيها بإيصالها إلى قاعات المحاكم والقضاء إذا كان بالفعل مظلوماً في قضيته· وبالتأكيد في مثل هذا النوع من الأخبار نشر الاعتذارات عليه غير كافٍ ولا تنتهي عنده القضية لأن الاعتذارات قد تكون مقبولة على خطأ ورد في اسم أو نتيجة نقلت بشكل خاطئ ولكن ليس في اتهام شخص وعلى رؤوس الأشهاد بأنه يتبع أساليب ملتوية· لكن النقطة المهمة في الموضوع أن قضايا الرأي العام لا ينفع معها السكوت والتجاهل وتركها تشتعل وتكبر وتصل نيرانها إلى كل مكان دون أن تكون هناك مبادرة للرد عليها وتوضيحها من اللحظة الأولى· كثرة تردد الكذبة يحولها إلى حقيقة في الوعي العام؛ لذلك لا ندري لماذا لم يكن هناك نفي مباشر من البداية للقصة، ولماذا كانت هناك حالة من اللبس وعدم الوضوح في الموضوع، ولماذا تأخر الرد إلى هذا الحد؟ هذه الأسئلة التي تتردد الآن على خلفية التطورات الأخيرة والتي لا يعلم حقيقة الإجابات عليها غير الله وأصحاب الشأن في الموضوع· أخر همسة: إذا وقع شخص في خطأ جسيم وقام الله بستره ولم يشأ أن يفضح أمره، فإن من الواجب عدم المتاجرة بستر الله ومحاولة الاستفادة منه في تصفية حساباته مع الآخرين خاصة أنه يعلم قبل غيره أنه كان مخطئاً ·· أشخاص من مثل هذه النوعية يحتاجون إلى من ينصحهم ويأخذ بأيديهم وليس إلى من يشجعهم على التمادي واستغلال تطورات الأحداث بصورة يعلم الجميع أنها تتنافى مع الحقيقة، أشخاص يحتاجون إلى من يذكرهم بأن الله يرى وبأن الحق أولى أن يتبع