من واجبي أن أتقدم بالشكر لمنتخب هولندا الذي لم يخيب ظني عندما رشحته أمس للفوز على أوروجواي والصعود لنهائي المونديال ليتأكد ما ذهبنا إليه عندما اخترنا عنواناً لزاوية الأمس يقول «هاردلك أوروجواي».. النهائي أوروبي.
وبالثلاثة.. تأهلت “البرتقالة” لنهائي المونديال للمرة الثالثة، أملاً في تحقيق ما فشلت فيه عندما واجهت ألمانيا في نهائي 1974 وعندما التقت الأرجنتين في نهائي 1978.
وما أنجزه الهولنديون في البطولة حتى الآن يعني بصريح العبارة أن أوروبا كررت مشهد نهائي 2006 وأن اللقب بات أوروبياً بغض النظر عن هوية المنتخب الفائز بأمسية الحادي عشر من يوليو.

منتخب هولندا بات هو الفريق الوحيد في المونديال الذي كسب جميع مبارياته في البطولة حتى الآن.

منتخب أوروجواي يستحق التحية لأنه جاء من بعيد، حيث تأهل للنهائيات عن طريق الملحق ومع ذلك واصل مشواره في البطولة حتى محطة المركز الثالث.

الأوزبكي إيرماتوف يستحق لقب أفضل حكم في المونديال، حتى لو لم يحصل على حقه في إدارة نهائي البطولة.

شخصياً أرشح من يكسب اللقاء الساخن بين إسبانيا وألمانيا الليلة للفوز بكأس العالم، فالمواجهة بين الماتادور والماكينة الألمانية بمثابة نهائي مبكر، وتكرار لنهائي أمم أوروبا 2008 عندما فاز الإسبان على الألمان بهدف فرناندو توريس الذي وضع الإسبان على قمة كرة القدم في القارة العجوز، وكان ذلك الإنجاز مقدمة للتأهل “السهل” لنهائيات مونديال 2010.
وبرغم ما قدمه الفريق الألماني من إبهار أمام الأرجنتين وفوزه برباعية نظيفة بعد أيام من رباعية الفوز على الإنجليز، وبرغم أن إسبانيا تجاوزت باراجواي بشق الأنفس، إلا أنني أميل لرأي “أخطبوط المونديال” الذي رشح منتخب إسبانيا للفوز على الألمان والتأهل للنهائي، وهي المرة الثانية خلال البطولة الحالية التي يتخلى فيها الاخطبوط عن ترشيح الألمان.
وإذا كان لقاء إسبانيا وألمانيا بمثابة حوار كروي بين خبر ديل بوسكي وحماس لوف مدرب ألمانيا، فإن المباراة تشكل أيضاً تحدياً بين خبرة الإسبان وبين شباب ألمانيا الذين قدموا حتى الآن أداءً أفضل بكثير مما قدمه منتخب “العواجيز” الألماني في نهائيات 2006 والتي اكتفى خلالها “أولاد ميركل” بالمركز الثالث برغم إقامة البطولة على أرضهم وبين جماهيرهم.


issam.salem@admedia.ae