صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

مونديال الأندية ومفاجأة اللحظات الأخيرة

شاءت قرعة بطولة العالم للأندية في نسختها الثانية أن يكون الافتتاح عربياً 100% بالمواجهة المرتقبة بين الأهلي المصري بطل أفريقيا والاتحاد السعودي بطل آسيا اليوم، والفائز منهما سيصعد لنصف النهائي حيث لقاء ساو باولو البرازيلي·
وبالطبع فإنه من الصعب التكهن بنتيجة لقاء الأشقاء لاسيما أن هناك قواسم مشتركة كثيرة بين الشياطين الحمر المصريين·· والعميد السعودي، فكلاهما حقق نجاحاً مشهوداً في السنوات الأخيرة تُوج بالفوز المستحق باللقب القاري كما أن كلاً منهما استفاد تماماً من اللوائح التي سمحت بدعم التشكيلة بعدد وافر من اللاعبين المحليين المتميزين فضلاً عن ضم لاعبين أجانب على أعلى مستوى·
وبرغم برودة الطقس في اليابان التي تستضيف البطولة حتى أن درجة الحرارة وصلت الى درجة مئوية واحدة تحت الصفر، إلا أن الأحداث التي طرأت على استعدادات الفريقين حوّلت البرودة الى قمة السخونة بسبب قرار الاتحاد الدولي بعدم السماح لفريق الاتحاد السعودي بالاستفادة من خدمات الثالوث البرازيلي الذي تعاقد معه مؤخراً، وأكد بيان الفيفا أنه لا يجوز تسجيل اللاعبين إلا خلال إحدى الفترتين الرسميتين، الأولى من 15 يوليو الى 15 سبتمبر، والثانية من الأول من ديسمبر وحتى 12 يناير، بينما قام الاتحاد بتسجيل لاعبيه الجدد يوم 11 نوفمبر حسب الرسالة الرسمية التي بعث بها الاتحاد السعودي الى الفيفا·
وهكذا وجد فريق الاتحاد نفسه أمام مأزق حقيقي، بعد أن تعاقد مع الثالوث البرازيلي لمدة ستة شهور نظير مبالغ طائلة دون أن يتمكن من إشراك هؤلاء اللاعبين في بطولة أندية العالم، وهو ما سبق أن تعرض له نادي السد القطري عندما تعاقد مع البرازيلي روماريو مقابل مليون ونصف المليون دولار لدعم صفوفه في دوري أبطال آسيا عام 2003 ولكن لوائح البطولة حالت دون أن يلعب روماريو ولو لمدة دقيقة واحدة في تلك البطولة·
والسؤال من يصعد لنصف نهائي مونديال الأندية اليوم·· الشياطين الحمر·· أم العميد؟
والإجابة: انه مهما كانت نتيجة المواجهة المرتقبة فإن كرة القدم العربية ضمنت أن تكون طرفاً رئيسياً في نصف النهائي وهو ما لم يحدث في النسخة الأولى للبطولة عام 2000 والتي فاز بها فريق كورنثيانز البرازيلي·
وسط أجواء هوليودية على أرض ألمانية، استمتع العالم بفقرات قرعة مونديال 2006 والتي حفلت بالعديد من المفارقات من بينها:
ان اليابان بطل آسيا وأستراليا أحدث أفراد أسرة الاتحاد الآسيوي وقعا في مجموعة واحدة مع البرازيل، وستكون المباراة الأولى بالمجموعة مواجهة بين اليابان وأستراليا، كما سيجد زيكو النجم البرازيلي السابق نفسه أمام مهمة صعبة مع فريقه السابق الذي خاض معه ثلاثة نهائيات لكأس العالم·· وإن كان الاحتراف لا يعترف كثيراً بالعواطف·
كما جمعت القرعة المنتخبين العربيين، السعودي والتونسي، في مجموعة واحدة وستكون مباراة الأخضر السعودي ونسور قرطاج بمثابة قص شريط المجموعة الثامنة، ولعلها المرة الثانية في تاريخ المونديال التي تضع القرعة فريقين عربيين في مجموعة واحدة حيث سبق للمنتخب السعودي اللعب مع منتخب المغرب ضمن مجموعة واحدة في مونديال 1994 بأميركا، ويومئذ فاز المنتخب السعودي على المغرب 2/1 وشق طريقه للدور الثاني حيث خسر أمام السويد 1/3 وودع البطولة·
وفي المجموعة الثانية سيجد أريكسون مدرب انجلترا نفسه مضطراً للعب أمام منتخب بلاده السويد في أسخن مباريات المجموعة، إذا افترضنا أن المهمة أمام باراجواي وترينيداد وتوباجو تبدو أقل صعوبة للانجليز·
ومن الآن وحتى 9 يوليو 2006 موعد نهائي ثاني مونديال في القرن الواحد والعشرين سيعيش العالم ما يسمى بـ حمى المونديال!

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء