كأس العالم في جنوب أفريقيا هي بطولة تحمل إلينا كل ما هو جديد فهي تقام للمرة الأولى في القارة الأفريقية كما أنها شهدت دخول ضيوف جدد إلى الساحة شاهدنا فيها “الجابولاني” واكتشفنا فيها للمرة الأولى حكاية “الفوفوزيلا” عاصرنا معها صعود إسبانيا للمرة الأولى في تاريخها إلى الدور نصف النهائي، ورأينا كيف خرج البطل ووصيفه والدولة المستضيفة من الدور الأول، فهل هذا معناه أننا سنشهد بطلاً جديداً؟. قد تكون البطولة الأولى التي تحقق فيه القارة العجوز لقب كأس العالم خارج الأراضي الأوروبية، وهذا الأمر وارد بقوة على اعتبار أن الأوروجواي أقل فرق المربع الذهبي حظوظاً في الترشيحات، ولكن تمهلوا من يتحدث عن الترشيحات فهو مخطئ حيث تعلمنا من هذه البطولة شيئاً جديداً أيضاً، فقد ألغت كل مجال ممكن للترشيحات المسبقة ولن يكون شاذاً عن القاعدة لو شاهدنا دييجو فورلان وزملاءه يرفعون الكأس يوم الأحد القادم، ربما فقط أقول ربما. عموماً قد لا ننتظر مطولاً حتى نكتشف إذا كنا سنشهد في هذه البطولة فارساً آخر غير السابقين الذين كسبوا ودها في السابق، وسيكون يوم الغد هو الفاصل عندما نعرف من هما طرفا المباراة النهائية، إلا إذا كان لعميد البطولة منتخب الأوروجواي وماكينات المانشافت رأي آخر. هولندا الجامحة تسير بطريقة تريد أن تتجاوز عصرها الذهبي عندما كان لديها الجناح الطائر كرويف ويبدو أنها عندما أسقطت البرازيل وضعت ماضيها الحزين خلف ظهرها، ويبقى المنتخب الأكثر تحقيقاً للانتصارات في هذه البطولة بخمسة من أصل خمس. أما إسبانيا فهي تعيش أجمل مراحل عمرها الكروي وبكم وافر من الموهوبين وبهداف من وزن فيا أصبح هو الأفضل في هذا الكون فهي تقدم ملامح بطل متوقع وليحوز على المجد من طرفيه، وأعني المجد الأوروبي قبل عامين وها هي تسير نحو الطموح الأكبر حيث لا بطولة توازي هذه التي تصارع عليها حالياً وأعني كأس العالم تلك الذهبية اللامعة والتي شغلت العالم طوال شهر كامل. كل شيء جائز والبطولة تدخل اليوم مرحلة تحديد طرفي مباراتها النهائية حيث الموعد الأهم في تاريخ كرة القدم وحيث بريق الذهب يكتسب معناه الحقيقي، فهناك أربعة فرسان وفي النهاية سيخرج ثلاثة مثلما خرجت البرازيل والأرجنتين وإيطاليا وسيبقى واحد هو الذي سيحمل كل الغلة هو الذي سيظل متربعاً على العرش لمدة أربع سنوات قادمة، قد يكون بطلاً سابقاً ألمانيا أو الأوروجواي بالتحديد وغير هذين سيكون البطل الجديد. ralzaabi@hotmail.com