على الرغم من أن المونديال الحالي حافل بالمفاجآت والتقلبات، إلا أنني أميل لترشيح هولندا لتجاوز أوروجواي في سهرة الليلة وصولاً للنهائي لثالث مرة في تاريخ “الطاحونة الهولندية” قياساً بما حدث في مونديال 2006، فالمنتخب الفرنسي عندما هزم البرازيل في دور الثمانية لم يجد مشقة في تجاوز البرتغال في نصف النهائي وصولاً إلى المباراة النهائية، أي أن الفريق الذي يهزم البرازيل في ربع النهائي يواصل مشواره إلى النهائي، على اعتبار أن منافسه في نصف النهائي لا يمكن أن يكون بقوة البرازيل.
وشتان ما بين “قاهر البرازيل” و”قاهر غانا” بركلات الترجيح.. يا أوروجواي.
وإذا سارت الأمور وفق توقعاتنا فإن النهائي سيكون أوروبياً للمرة الثانية على التوالي، نظراً لأن نهائي مونديال 2006 كان حواراً كروياً ساخناً بين قوتين أوروبيتين عظميين هما إيطاليا وفرنسا.

اصطدمت الكرة الأفريقية بحاجز دور الثمانية وأضاع منتخب غانا فرصة تحقيق إنجاز غير مسبوق للكرة السمراء بالصعود لنصف النهائي لأول مرة في تاريخها، وفي رأيي أن مشاركة أفريقيا بستة منتخبات لأول مرة لم يكن لها مردوداً إيجابياً باستثناء فوز جنوب أفريقيا على فرنسا وتأهل غانا لربع النهائي، وفيما عدا ذلك لم يكن لمنتخبات الجزائر والكاميرون وكوت ديفوار ونيجيريا أية بصمة.
وتسألني، وهل كان يمكن لمنتخب مصر أن يذهب أبعد مما ذهبت إليه منتخبات القارة، أُبادر وأقول ربما حدث ذلك باستثناء ما أنجزه منتخب غانا، فالمنتخب المصري هو بطل القارة السمراء ثلاث مرات متتالية، كما أنه سبق أن فاز على كل المنتخبات الأفريقية المتأهلة للمونديال “الكاميرون ونيجيريا وغانا والجزائر”، وذلك في طريقه للفوز بالنجمة الأفريقية السابعة “أنجولا 2010”، ولو قابل منتخب كوت ديفوار أيضاًَ لتجاوزه أيضاً، انطلاقاً من كونه الفريق الوحيد في بطولة أفريقيا الأخيرة الذي فاز على كل منافسيه، كما أنه فاز على كوت ديفوار في بطولة 2008 برباعية لا تنسى، كما أن منتخب مصر فاز على إيطاليا بطل كأس العالم وأحرج منتخب البرازيل في بطولة القارات بجنوب أفريقيا.
ويبقى السؤال: من يستحق اللوم على عدم صعود منتخب مصر لنهائيات المونديال؟
وتأتي الإجابة أن منتخب مصر أضاع فرصة تاريخية بعدم التأهل ولا يلومن إلا نفسه، لا سيما أنه كان وشقيقه العراقي بطل آسيا الفريقين الوحيدين اللذين كسب كل منهما بطولة قارته دون أن يتذوقا مشهد المونديال!

issam.salem@admedia.ae