صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

استثمار إنجاز الدوحة


تعود بعثة الإمارات من الدوحة اليوم بعد مشاركة ملفتة في دورة ألعاب غرب آسيا·
البعثة تعود وهي محملة بعشرين ميدالية أو يزيد نتاج المشاركة في أربع ألعاب فقط هي الرماية، والبولينج، والسباحة، وألعاب القوى·
كان ذلك يعني أن اللجنة الأولمبية الوطنية قد ركزت على الكيف وليس على الكم وكان ذلك منهجاً ناجحاً بكل المقاييس·
فجميع الألعاب التي شاركنا بها أحرزت ميداليات وكم كان جميلاً حقاً أن تخرج ألعاب القوى من القمقم·· وأخص ألعاب القوى تحديداً لأننا كنا في شوق لأي انجاز يعيد بعث أم الألعاب من جديد ولأن هذه الميدالية الذهبية التي حققها الشاب البارع محمد درويش في الوثب العالي كانت بمثابة مفاجأة مدهشة نظراً للمنافسة الشديدة على نيل هذه الميداليات الغالية من أبطال معروفين أمثال البطل السعودي والبطل اللبناني وغيرهما· وكما علمت من وفدنا بالدوحة أن خبراء هذه اللعبة في أوساط البطولة قد وصفوا هذا النجم الإماراتي الجديد بأنه موهبة حقيقية تستحق الرعاية لأنه قادر على تحقيق المزيد من الميداليات في بطولات أهم سواء على صعيد الآسياد القادم بالدوحة أو حتى على صعيد الألعاب الأولمبية شرط الاهتمام والرعاية والدفع به في معسكرات إعداد في دول مثل كوبا أو السويد نظراً لتفوقهما في هذا الميدان· وما فعله محمد درويش يؤكد لنا أن الخامات موجودة والحمد لله والمهم أن نرعى ونصرف ونهتم بهذه النماذج الشابة وندفعها من أجل صقل موهبتها وإعدادها الإعداد السليم· لقد دار بيني وبين الأخ أحمد الفردان رئيس البعثة حوار ودي بالأمس وكم كانت سعادته بانجاز أبنائه وأيضاً كانت سعادته غامرة بنجاح الرؤية التي اعتمدتها اللجنة الأولمبية بالتركيز على الكيف وليس الكم ·· وقال الفردان: يا سيدي متى خلصت النية وكنا متكاتفين وليس لنا من غرض سوى مصلحة هذا الوطن فسوف تتحقق الانجازات وتتوالى· وقال بوراشد: إننا في حاجة ماسة لأن نبدأ اليوم قبل الغد استعداداتنا لدورة الألعاب الآسيوية بقطر في العام القادم ·· لأننا ندرك أن بطولة غرب آسيا تختلف عن الآسياد ·· فالذي يحقق 20 ميدالية في الغرب يحقق نصفها في الآسياد وهكذا ·· وعلينا أن ندرك جيداً أن الأحوال حالياً لا تسر كثيراً ·· فنحن في حاجة لمزيد من الدعم ومزيد من الأموال ومزيد من الاعداد الحقيقي وإلا لبحثنا عن أبناء الإمارات بين المكرمين في دورة الألعاب القادمة فلا نجدهم· إن ما حدث مؤخراً في الدوحة - يقول الفردان - يؤكد أننا وضعنا أقدامنا على الطريق الصحيح ·· فمعرفة الطريق أمر هام جداً ·· والحمد لله أننا عرفناه ولا يبقى سوى أن نوفر لابنائنا الأجواء المناسبة من أجل إعدادهم الإعداد اللائق· أرجو أن يكون ما حدث بمثابة دفعة للمسؤولين لكي يزيدوا اهتمامهم وبخاصة لتلك الألعاب الفردية فهي منجم الذهب الحقيقي·
انتهت كلمات الفردان الموجزة ومن جانبنا نؤكد على ضرورة استثمار هذا النجاح الذي حدث في الدوحة من أجل إعداد مبكر وحقيقي لدورة الألعاب الآسيوية من اليوم وقبل الغد· وطريقنا أصبح معروفاً ·· فالطريق إلى الذهب هو طريق الألعاب الفردية التي تعاني الأمرين في وسط صخب هائل من الألعاب الجماعية وفي مقدمتها كرة القدم·
هذه رسالة إلى المسؤولين بالهيئة واللجنة الأولمبية وكل من يهمه أمر رياضة الإمارات الدولة بأن نتحرك ونستثمر ما حدث ونزيد الدعم والاهتمام بكل الألعاب وبخاصة تلك الألعاب الفردية التي أعادت لنا الأمل مرة أخرى·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء