صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

عاصمتنا والثقافة

قرّة العين ولب الفؤاد، بلاد تشرع للكون جناحاً وتحط عند خاصرة التألق، وتقول للناس: هذه العاصمة المشرقة بالهوى تسرد للوقت إبداعاً وتفرد شراعاً، والنشيد سيمفونية على كثيب خصيب والعازفون يغرفون من المنهل، ويعزفون على الأسماع بحرير الصورة والمشهد الأصيل· نثة المزن اللدنة تأتي من عاصمة الكلمة والكلام المنقى من ''شاعر المليون'' إلى ''أمير الشعراء''، إلى مشروع نجيب، يأتي من شرنقة الفكرة مشروع يتوهج برغبة القائمين على هيئة الثقافة والتراث باتساع الحلم بخير الكلم، ورفة القلم، مشروع ريادي غير عادي، مشروع يحصي عدد الذين يذرفون الكلمة مدراراً، ويزفون للعالم بشائر عطاء يأتي من سواحل عانقت مراكبها لهجة الغواصين ودفقة العاشقين، وصهيل الموجة عند سن حجر، وكاحل امرأة ما اكفهر· مشروع أبوظبي في احتضان الكتاب والشعراء ومثقفي البلاد، ووضع مشروعاتهم الإبداعية موضع الرمش من العين، وتسويقها ورفعها إلى حيث تستقر الجبال، وتهتف الريح، وتهفهف السامقات الباسقات·· هذا المشروع يختزل أزماناً من الشح، ويختصر المسافة ما بيننا والعالم، ويؤكد من جديد أن الإمارات اليوم تسير نحو الخضم بخطوات ثابتة نابتة بعشب وخضب، تقدم ثقافة أبنائها تعويذة لعالم يضج ويعج بعويل الخسارات الفادحة· الإمارات اليوم تثب نحو الموجة الطالعة من الأقاصي، وتحث الإرادة باتجاه حلم وعلم، وتخوض الفضاءات الواسعة بعزائم لا تهزمها كأداء ولا تحبطها أدواء بل هي الجواد المحصن ببريق المستقبل، ولون الحاضر الناصع· الإمارات اليوم بشيمة عاصمتها الشهباء تقود مسيرة الثقافة بإتقان واتزان وبحرفية ومهنية لا تضاهى· مع الفجر الثقافي ينبلج صوت العاشقين يخرج صداحاً، وضاحاً منداحاً، كالذي يأتي من أتون، ليلهب فنون العطاء، يمنحها رقية البقاء، والعاشقون كثر· الإمارات اليوم، تقود ركاب الحياة الثقافية باستحقاق وإجادة وسيادة بلا منازع، والوعي بأهمية الثقافة أصبح نسقاً اجتماعياً محملاً بإرثنا وتراثنا، وقيمنا الإنسانية التي لم تتوقف يوماً عند حدود، أو سدود أو صدود، فهي ثقافة الإنسان في هذا البلد، ابن الإمارات، المحب لكل ما هو جديد المدنف بقراءة العالم كما هو دون تصنيف أو تجديف، أو تحريف· الإمارات اليوم تضع الثمرات على الشجرة وتمضي قدماً، باتجاه السواقي، وتحتفي بالمطر، والحادبون يسورون القلب بخلخال وسؤال والسؤال فاتحة التقدم والرقي، وهو النون وما يسطرون، وهو القراءة من قبل ومن بعد· عاصمتنا اليوم إشراقة ولباقة، وراية خفاقة، وثقافتنا علم يضيء سماء الدنيا بنداء الحياة·

الكاتب

أرشيف الكاتب

الضمير

قبل 20 ساعة

المخالفون

قبل 3 أيام

النهر الكبير

قبل 4 أيام

اكتناز

قبل 5 أيام

مشاهد

قبل 6 أيام

مداهمة

قبل أسبوع

استقطاب

قبل أسبوع

توبيخ «2»

قبل أسبوع
كتاب وآراء