صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

نعل حنظل


حنظل الشاطر الذكي اختار موعداً مناسباً لشراء نعل جديد، فهو في فترة ما بين العيدين، يستعد مبكراً لعيد الأضحى دون أن يصرف المال الكثير في اقتناء نعله قبيل العيد بأيام·
خرج حنظل إلى الأسواق باحثاً عن مراده عندما رأى الخيارات الكثيرة أمام عينيه، فحنظل لم يشتر نعلاً جديداً من زمان، والأسواق كبرت وتطورت وهو لم يواكب تطورها بتاتاً·
رأى حنظل أمامه نعلا بألوان مختلفة ومتميزة، فلم يعد الخيار أمامه أبيض وأسود، بل تراقصت الألوان أمام عينيه· كذلك تنوعت الجلود، فالبقر لم يعد المنبع الوحيد لجلد نعل حنظل، بل صارت تنافسه النعاج والخرفان والتماسيح والطيور والثعابين وزواحف من الأمازون لم يعرف عنها حنظل من قبل·
ثم رأى حنظل الأسعار فذهل· فقد تعدت الأسعار ميزانية حنظل القديمة، فعبرت الخمسمائة والألف والألفين درهم، فاستخسر حنظل دفع هكذا مبلغ لنعل يسحبه في الرمال والأوحال·
تاب حنظل عن فكرة التنويع وعاد ليشتري نعلاً كما عهده أيام زمان ' فردتي تميمة' باللون الأسود تفيان بالغرض وإن كان سعرهما أغلى كثيراً مما كان يعهده حنظل أيام زمان·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء