صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

أين المؤسسات الداعمة للثقافة؟

حارب الظاهري
ثمة مؤسسات أبصرت النور في ساحتنا الثقافية، ومن أهدافها الجلية أن ترسم صورة جميلة أو بالأحرى أن تجمل ثقافتنا بما تمتلكه من مقومات مادية من شأنها أن تنسج الضوء بالزوايا الخافتة. فإحداها انطلقت قبل سنوات خمس حسب رؤية جميلة، كبيرة المعالم، ضخمة في شكلها ومضمونها، داعمة للمؤسسات الثقافية والمجتمعية المختلفة، وأنشئت حسب البرامج المعلنة بأنها داعمة لبرامج الأدباء والكتاب والفنانين والمثقفين بشكل عام، وما يتوازى مع نشاطهم وانتاجهم داخليا وخارجيا. إلى هنا تبدو أهداف تلك الشركات الداعمة للثقافة مفهومة، والإمكانات العالية التي تتمتع بها واضحة. لكن في المقابل هناك تساؤلات قد تكون محورية ومهمة، إذ يجب أن نستبين الواقع من أجل الاستدلال على هموم المثقف الإماراتي مع هذه المؤسسات، وما ينتابه من شعور بأنها لا تخدمه أو لا تقدم ما من شأنه أن يفعّل الطاقة الإنتاجية من إبداعات مختلفة. حسب الرصد المتواصل لبرامج هذه المؤسسة فإن ما قدمته منذ إنشائها كثير سواء مما قد يشفع لها، أو قد تحوم حوله علامات الاستفهام! فأبسط هذه التساؤلات: هل ما يقدم يتوازى مع خطط وبرامج المؤسسات الثقافية المختلفة للمجالات التي في حاجة ماسة للدعم.. تلك التي لديها برامج ثقافية جميلة إلا إن العنصر المادي دائما ما يعوزها في ترجمة برامجها؟! وهل ما قدم من أجندة تتوازى مع الأهداف المعلنة من قبل مؤسسات بالإمارات أصبح لها العنوان الراسخ في ذهن كل من يتبادر له العمل الثقافي؟ ولماذا نجد دائما مبررات لرفض المشاريع الثقافية التي من شأنها أن تنمي المجتمع وتحث على حراكه؟! ومن خلال الاطلاع على مقومات تلك المؤسسة عبر مواقعها الالكترونية، نجدها تقول بإنها ليست جمعية خيرية، كما تقول أيضا أنها مؤسسة تدعم المؤسسات الثقافية المختلفة ولا تدعم الأفراد.. معالم جميلة ومقدرة، لكن أين يكمن ذلك الدعم ولمن من يقدم؟ فبعض المؤسسات بحاجة فعلية للدعم المادي، وهنا يصبح الدعم المادي موازيا للدعم المعنوي.. والذي اعلمه الكثير من خلال تعاطي مباشر ودائم مع هذه المؤسسات الداعمة وطرق ردودها لكن ليس مجالا هنا للسجال معها أو الوقت لم يحن لإفراز ما يمكن، ففي فترة من الفترات السابقة أراد اتحاد كتاب وأدباء الإمارات ذلك الدعم من خلال البرامج سوى كانت طويلة الأمد أو من خلال الأسابيع الثقافية الملحة فلم يكن هناك ردا!! فلا أعتقد أخذت تلك البرامج حقها في الدراسة أو على ما يبدو لم تنل الرضا!! هذا مثال لا يبنى علية بنظرة تشاؤمية أو سوداوية محقا كان أو غير ذلك أنما العبرة من ذلك إن تأخذ المؤسسات الداعمة دورها في المجتمع سوى كانت بالتواصل مع الساحة الثقافية أو لم لا يكن لديها المبادرة نحو استكشاف الأعمال الأدبية التي تستحق الدعم!

الكاتب

أرشيف الكاتب

تراث الشيشان

قبل 3 أيام

مستشفى كند

قبل أسبوعين

مذكرات موظفة

قبل 3 أشهر

الذاكرة البشرية

قبل 3 أشهر

صدى العازف

قبل 4 أشهر

أيقونات السفر

قبل 4 أشهر

الحقب الثقافية

قبل 5 أشهر
كتاب وآراء