صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

منتجع المضاربين


من المضاربين من كان في منزله ،ومنهم من كان مسافرا ، ومنهم من اتجه إلى مركز تسوق ومنهم من زار أهله خلال إجازة العيد الوطني· جميع هؤلاء المضاربين كانوا حيثما كانوا في منتجع افتراضي تهدأ فيه أعصابهم بينما ظلت أبواب السوق مغلقة احتفالا بأعياد الدولة·
لقد حلت على المستثمرين فرصة لترييح أعصابهم ثلاثة أيام، فلا أرق ولا قلق لأن الأسواق لن تتحرك ما دامت الإجازة قائمة· لا صداع ولا تدخين دون انقطاع ولا سؤال ولا جواب عن هذا السهم أو ذاك· إنه فعلا منتجع انتقل بالمستثمر حيثما هو، فتهدئة الأعصاب كانت خير دواء لمستثمر شدت أعصابه ولم ترتخ خلال هذا العام المليء بالحركة والإثارة·
إذا يعود المضاربون بعد الإجازة إلى مضارباتهم الناشطة، فقد تركوا منتجعهم الكبير البالغ حجمه حجم الدنيا ودخلوا قاعة التداول، المكان الوحيد الذي يخلو من راحة البال سواء ربح المستثمرون المال الكثير أم خسروه·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء