صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

لكل شيء وجهان


** في الحياة تستطيع أن تقول إن لكل شيء وجهين·
** هناك وجه مضيء ووجه آخر مظلم·
** والناقد أو من يملك سلطة القلم أو سلطة الكلمة يستطيع أن يتناول موضوعه من الجانب المظلم·
** وهناك كثير من البشر لديهم القدرة على إقناع الآخرين بشيء ما وبضده في نفس الوقت!
** والمسألة في النهاية هي مسألة رؤية واسعة لما نريده لرياضة الإمارات على وجه العموم·· وإذا كان مدركاً أن لكل واحد وجهة نظر فلا بأس في ذلك طالما أننا لا نجرم وجهة النظر الأخرى·· وكثيرة هي تلك الأمور التي نتناولها من باب التشجيع مثلاً·· ويتناولها آخرون من باب وضع العقدة في المنشار كما يقولون·· أو من خلال التركيز على الجوانب السلبية وحدها·
** وأنا أدرك تماماً مفهوم النقد وهمومه·· لكن يجب أن نعي أن كثرة الحديث عن السلبيات يفقد الناس الثقة في أنفسهم وأحياناً يأتي بنتائج عكسية·
** على سبيل المثال لا الحصر·· فهذه الميداليات التي تنهال علينا من نجوم ونجمات الرماية والبولينج والسباحة والتي بلغت (9) ميداليات قبل كتابة هذه السطور والبقية سوف تأتي بإذن الله·· أقول إذا أردنا تناول الموضوع بإيجابية فسوف نشيد بالطبع ونثمن هذه الميداليات وهذا الجهد المتميز، بصرف النظر عن موقع غيرنا في جدول الميداليات·· فالواقع يقول إنه إنجاز يثلج الصدور·· هذا هو الجانب الإيجابي الذي يجب آن نبرزه تثميناً لدور البعثة وتشجيعاً لأبنائنا ولغيرهم في نفس الوقت من الألعاب الأخرى·· أما إذا أخذناه من جانب سلبي فمن الممكن أن نقلل منه بدعوى أن المشاركة تقتصر على دول غرب آسيا وحدها وهي في معظمها منافسات عربية عربية لا ترقى مطلقاً للمنافسات التي تضم الشرق الى الغرب وتضم كل آسيا، أي أن دورة غرب آسيا تختلف كلياً عن دورة الألعاب الآسيوية التي ستقام العام المقبل في نفس المكان بدوحة قطر·
** بالطبع ليس من المنطق أن تركز على هذا الجانب لأن فيه ظلم وتثبيط للهمم، ودورنا هنا بالطبع يجب أن يثمن دور أبطالنا وبطلاتنا·· فنحن نعرف موقع أنفسنا ونعرف مشاكلنا وطبيعة معاناتنا·· وعندما تحدث مثل هذه الإنجازات لابد وأن نصفق لها من ناحية ونؤكد في نفس الوقت على ضرورة الاستعداد من الآن لدورة الألعاب الآسيوية المقبلة·
** في قضية الأهلي مثلاً وعقوبته الآسيوية هل من المناسب الآن أن نفتح ملف الصواب والخطأ مرة أخرى·· وهل كان الأهلي مخطئاً أم على حق في اعتذاره عن ملاقاة نفتشي الأوزبكي قبل عدة أشهر!
** هل من العدل ترسيخ مفهوم الخطأ الأهلاوي مع كل ذكر لهذه القضية·· أم من العدل عندما يحقق نجاحاً حتى لو كان نسبياً في مواجهة الاتحاد الآسيوي كله·· أن نشيد بهذا النجاح مع تذكيره بأن للقضية دروساً مهمة يجب أن يعيها الأهلي وغيره من أندية الدولة!
** وأضرب مثالاً بقضية ثالثة شائكة أيضاً هي قضية المدرب الفرنسي ميتسو·· وبداية أدرك كم يبدو الوضع غريباً بين مدرب نريده كقائد للمنتخب في (خليجي 18) وتفيد الأخبار بأننا اتفقنا معه بصورة أو بأخرى وبشروط جزائية وبين قضيته مع العين التي وصل استئنافها للفيفا وكل طرف يحاول أن يأتي بالأدلة والأقاويل التي تدعم وجهة نظره·· وبالطبع لا نغفل تلك الكلمات التي قالها ميتسو في حق العين وأغضبتنا!
** ورغم أن البعض ذهب في رأيه الى أنه من الضرورة أن نفضها سيرة مع ميتسو·· إلا أنني أرى - ورغم غضبي من كلمات ميتسو - أن لا نضع رؤوسنا على المقصلة وأن لا نكون حادين في أحكامنا طالما أن الظروف فرضت علينا وضعاً معيناً·
** خلاصة القول إننا نحاول التصدي لقضايانا بشيء من التشجيع وبالتماس العذر للآخرين·· فليس هناك مخطئ على طول الخط ومصيب على طول الخط·
** أقول ذلك رغم احترامي وتقديري لكل الآراء المخالفة لهذا الرأي·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء