صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

الصعب عدّى·· والأصعب جاي

تعمدت أن أنتظر نتائج أول أربع مباريات عربية في نهائيات أمم أفريقيا بغانا قبل أن أحمل القلم وأكتب هذه المقالة·· وتعمدت أن أقرأ لإعلام الدول الأربع المشاركة قبل أن تشارك منتخباتها وبعد النتائج الأولية وكل ما خرجت به هو الطريقة العربية العتيقة العقيمة نفسها في التعامل مع الخسائر، والفرح الجارف -الذي يزيد عن حده- لدى تسجيل نتائج إيجابية غير متوقعة· لا أظن أنني أتفق مع رئيس الاتحاد المصري سمير زاهر بلهجة التهديد التي وجهها للمنتخبات الأخرى، وتأكيده أن منتخب مصر جاء ليحتفظ باللقب·· ومع أنني مع رفع المعنويات ومع استثمار الانتصار الكبير على الكاميرون، ولكني لست مع التهويل، ولا مع قطع خطوط العودة عليه وعلى لاعبي ومدرب منتخبه·· وهنا يحضرني التصريح الهادئ والمتزن والموضوعي -الذي يحسب حساب خطوط الرجعة- وأقصد تصريح الكابتن حسن شحاتة أيضاً بقوله: ''إن الصعب عدّى والقادم أصعب''، بالرغم من أن القادم نظرياً ليس الأصعب؛ لأنه سيلعب مع شقيقه السوداني وبعده الزامبي·· وطالما تحدثت عن السودان، فإن ردة الفعل على الخسارة الثقيلة أمام زامبيا كانت متوقعة قياساً بالنتيجة، ولكن غير المتوقع هو أن يتحول المديح للمدرب مازدا وللنجم هيثم مصطفى إلى تحميلهما جل أسباب الخسارة، لا بل والحديث عن أن البطولة أكبر منهما، وحديث آخر عن عدم عدالة تمثيل التشكيلة، وهو كلام لم نسمعه حتى قبل ساعة من المباراة، وأظن أن الإعلام نفسه هو الذي أعلن أن السودان ذاهب لينافس لا لمجرد المشاركة، وأن مازدا بطل قومي· ويبقى التعامل الرصين والهادئ للاعبي ومدرب المغرب هنري ميشيل عقب الفوز الكبير على ناميبيا بالخمسة، حتى أن أحد لاعبي المغرب قال بعد المباراة: إنها كانت سهلة، ولا تعبر عن حقيقة مستوى المغرب بعد·· كلام نحتاج لسماعه كثيراً خاصة عندما نحقق فوزاً عريضاً على أي فريق كان ضعيفاً أم قوياً، ولكن المغاربة يعرفون أكثر من غيرهم أن منتخبهم لم يدخل بعد الامتحان الحقيقي، ولهذا تعاملوا مع الفوز وتبعاته بكل حرفية وذكاء·· أما التوانسة فقد تقلبت مشاعرهم وتصريحاتهم مع دقائق مباراتهم مع السنغال، فمن تقدم مبكر جعل البعض الكثير يرى في تونس مرشحة للقب إلى تعادل ثم تأخر بهدف فتعالت أصوات الاستهجان والاستنكار لأداء بعض اللاعبين وحتى للفرنسي لومير -الذي وصفوه بالمتعجرف- ثم جاء التعادل فتغيرت اللهجة·· وحتى لا أظلم إعلامهم فأنا أكتب المقالة بعد صافرة نهاية مباراتهم مباشرة لهذا لم أعرف كيف ستكون ردة الفعل وقد تكون محور حديثي المقبل·

الكاتب

أرشيف الكاتب

«المتمصدرون»

قبل 4 أيام

العيد الحزين

قبل 6 أيام

الرياضة في رمضان

قبل 3 أسابيع

ثمار الدمج

قبل شهر

زايد والعالم

قبل شهر

زايد الحاضر

قبل شهرين

آسيا تستحق

قبل شهرين
كتاب وآراء