للمرة الثانية على التوالي يسقط نجوم منتخب البرازيل “ملوك السامبا” من الطابق الثامن للمونديال، فبعد خروجهم على يد الفرنسي تيري هنري في ربع نهائي مونديال 2006، كانت رأس سنايدر الهولندي لهم بالمرصاد لتضع حداً لمشوارهم في مونديال جنوب أفريقيا وليرفعوا لافتة “إلى اللقاء في البرازيل عام 2014”!
وشتان الفارق بين المستوى الراقي الذي قدمه البرازيليون في الشوط الأول الحافل بالإقناع والإمتاع وبين الشوط الثاني الذي تحوّلت فيه الكفة لصالح الهولنديين، فتحرروا من عقدة الخوف، وتمردوا على احترامهم الزائد للبرازيل وقدموا شوطاً مثالياً توجوه بهدفين ولا أغلى في مسيرة “ملوك الكرة الشاملة” في المونديال.
وعندما يودع البرازيليون البطولة فإن كأس العالم تخسر فريقاً رشحه الكثيرون لاعتلاء عرش العالم مجدداً، وفي الوقت ذاته كسبت البطولة فريقاً يستحق الاحترام ويكفي أنه الفريق الوحيد الذي كسب مبارياته الخمس في البطولة حتى الآن.


تجاوباً مع مسابقة “أغبى لاعب في المونديال” التي أطلقناها في البطولة الحالية، فإننا نرى أن البرازيلي ميلو يستحق أن ينافس على اللقب بكل قوة، بعد أن ارتكب حماقة كبيرة باعتدائه على الهولندي آرين روبين مما أدى إلى طرده في الدقيقة 33 من الشوط الثاني وكان ذلك الطرد نقطة تحول مهمة في مجريات المباراة، وتكفي تلك الرسالة التي وجهها له رونالدو مهاجم منتخب البرازيل السابق عندما نصحه بألا يعود إلى البرازيل وأن يبحث عن مكان آخر يقضي فيه إجازته!


اللقاء الساخن بين الأرجنتين وألمانيا الليلة يعيد إلى الأذهان ذكرى مباراتهما في نفس الدور بمونديال 2006 عندما تعادلا في الوقتين الأصلي والإضافي بهدف لكل منهما، وفي ركلات الترجيح نجح يانس ليمان حارس ألمانيا في إنقاذ ركلتي ترجيح لتفوز ألمانيا 2/4 وقيل يومئذ إن ليمان احتفظ في جوربه بورقة فيها أسماء لاعبي الأرجنتين الذين سيسددون ركلات الترجيح، وطريقة كل منهم في التسديد، لذلك نجح في قيادة منتخب بلاده إلى نصف النهائي، فهل يتكرر المشهد في غياب ليمان أم أن لـ “التانجو” رأي آخر؟


issam.salem@admedia.ae