هناك موقف تضع نفسك فيه تعتقد أنك تحسن صنعاً أو تفعل خيراً، لكن الآخر يكرهك لحظتها، كأن تدعو شخصاً على الغداء، وتطمعه بأكلات شهية، ويحضر بعد أن يكون قد حضّر نفسه ولهف صحن المجبوس أو عيش فوقه مع سمك جنعد، وأسماك مشوية، وسميكات مقلاية، ويأكل نهارها حتى يمزر بطنه، وبعد أن يغتسل في حدود الساعة الثالثة وعشر دقائق، وترى الجفون مثقلة بنعاس سيأتي سريعاً، تذكره بصلاة الظهر التي نسيها، فيؤنبه ضميره، ويكرهك ساعتها كثيراً! -على رأي أحد الشباب من قوم بو تلفونين أو بو شريحتين، يقول لك: من تشوف واحدة ملصقة على زجاج سيارتها الخلفي “بيبي أون بورد” أو تلقاها ملصقة رسمة صبي صغير رافع رجليه ويزّغ، والملهية في أثمه، أقلعها عنك، وطبّها ترى ما وراءها إلا العثرة والشقى، شروات سيارة ساعد تخافها من بعيد وتتحسبها سيارة الشرطة، ويوم توصلها تزيد على “الريس”! - مسجد الشيخة سلامة من أقدم المساجد في العين، وأصبح من أجملها بعد أن أعيد بناؤه بطريقة معمارية مميزة، وبلمسات هندسية تجمع الحداثة بالبناء المغربي، فظهر تحفة مختلفة، تزين جدرانه ساعة رقمية، لكننا لازم نخرب الشيء الجميل بطريقة ساذجة، فعلى حافة البناء من أعلى زرعت سماعات بطريقة بشعة، تبين للرائي من واجهة المسجد، يعني لم يجد المهندس مكاناً آخر يخبئها فيه، أو يضعها في مكان ويتحايل عليها بالديكور، مب بسنا من شغل الصناعية أو عبث هالبنغالية يكون الجدار جديداً، ويقوم ويمد لك عليه “واير” كهرباء، ويقوم ويصبغ “الواير” قال بيخبيه عن العين! - حسب نظام الترقيم في إمارة أبوظبي الذي لا يفهمه المواطن ولا المقيم ولا سائق التاكسي ولا الشرطي، نظام منطقة، منطقة، حوض، حوض، زنقة، زنقة، هناك شارعان في أبوظبي باسم الكرامة، وشارعان في العين باسم البلدية! - مرات أتساءل هل يمكن أن يظهر عدوية أو شعبولا أو سعد الصغير في عهد جمال عبد الناصر؟ أم كانوا يحتاجون إلى عهود مختلفة وتسمح بكل شيء كعهد السادات ومبارك، ليبرزوا كظاهرة تمثل تلك الحقبة بما فيها وعليها! - هناك أناس من السوء والشر المتعمد لو أن عند الواحد منا أخت برصاء وأرملة وعجوز وعمياء يستخسرها في أحدهم، لأنهم لا يستحقون إلا النعل واللعن! - بصراحة العقيد معمر القذافي قائد ثورة الفاتح من سبتمبر كان مانعاً عنا نحن الشعب العربي أن نتعرف ونعرف ونتعارف مع الشعب الليبي، بعد اربعة عقود اكتشفنا أن لنا أخواناً لم نعرفهم، ولا سعينا لمعرفتهم أو أن أحداً صنع بيننا جداراً من العزلة! ناصر الظاهري | amood8@yahoo.com