صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

ذهب الغرب يسر القلب

**في عام 2004 أهدى الشيخ أحمد بن حشر رياضة الإمارات أغلى ميدالية في تاريخها عندما فاز بذهبية رماية الدبل تراب في أولمبياد أثينا وكانت أول ذهبية للعرب في ثاني أولمبياد بالقرن الجديد، بعد أولمبياد سيدني ·2000
**وقبل نهاية عام 2005 أسعدتنا رماية الامارات مجددا بفوزها بست ميداليات حتى الآن في دورة غرب آسيا التي تجرى منافساتها حاليا بالعاصمة القطرية الدوحة، ذهبيتان وفضيتان وبرونزيتان وكان لبنات الإمارات نصيب الأسد في تلك المحصلة الجيدة حيث كسبن 5 ميداليات، بينما بدأ مشوار الرجال مع الميداليات على أمل ان يتعزز البرونز بميداليات ذهبية تضع المشاركة الإماراتية في موقع متميز بجدول الدورة·
*وحقاً فإن ذهب الغرب يسر القلب·
*****
**خلال 48 ساعة عاشت الكرة الإماراتية مرتين تجربتين قانونيتين مهمتين، الأولى من خلال اجتماع المحكمة الرياضية الدولية في زيوريخ لمناقشة استئناف الفرنسي برونو ميتسو مدرب العين السابق ضد قرار لجنة فض المنازعات بالفيفا الذي فرض عليه دفع مبلغ 950 ألف يورو لنادي العين نتيجة عدم التزامه بشروط العقد مع النادي وتحوله الى نادي الغرافة القطري بدون موافقة نادي العين·
**والثانية في كوالالمبور حيث مقر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، عندما عقدت لجنة الاستئناف الآسيوية اجتماعا لبحث استئناف الأهلي ضد عقوبة لجنة الانضباط التي غرمته 95 ألف دولار مع حرمانه من المشاركة في بطولة دوري أبطال آسيا لمدة عامين لانسحابه من مباراة الاياب مع فريق نيفيتشي الأوزبكي·
**ولاشك ان نادي العين والأهلي تحركا بشكل جيد في القضيتين، بدليل ان كل المؤشرات تؤكد ان القرار النهائي في قضية ميتسو سيكون لصالح العين الذي بذل جهودا حثيثية وفق رؤية قانونية، وضعت ميتسو في الموقف الصعب وسيحصل نادي العين على تعويض مناسب لعدم التزام ميتسو ببنود عقده مع النادي، ولا يختلف الوضع كثيرا سواء دفع ميتسو المبلغ من جيبه الخاص او دفع نادي الغرافة الغرامة بناء على تعهد كتابي مع ميتسو بهذا الخصوص·
**كما ان الأهلي نجح في تخفيض الغرامة الآسيوية الى ما يقارب النصف مع رفض استئناف الاتحاد الآسيوي الذي طالب بزيادة قيمة الغرامة، ولكن المحامي عبدالرحمن لوتاه عضو مجلس ادارة اتحاد الكرة والذي تولى الدفاع عن قضية الأهلي حالفه التوفيق عندما اقنع اللجنة باللوائح والمستندات بعدالة ومشروعية المطلب الأهلاوي، فنال الأهلي كل ما سعى اليه باستثناء جزئية تخفيض فترة العقوبة الحرمان لمدة سنتين نظرا لأن اللوائح تنص صراحة على ان النادي الذي ينسحب يتم حرمانه من المشاركة في أول بطولتين، ولحسن الحظ فإنها لا تنص على الحرمان من أول بطولتين يحق له المشاركة فيهما!! ·
**وفي قضية الأهلي تحديداً يجب الاعتراف بأن قرار الانسحاب لم يكن قرارا صائبا، فالاتحاد الآسيوي الذي يشرف على البطولة هو الوحيد صاحب الحق في تحديد هل هناك أسباب أمنية قاهرة تحول دون اقامة المباراة في أوزبكستان، وعلى الأندية ان تلتزم بما يقرر الاتحاد، فالانسحاب يبقى دائماً قرارا غير مقبول في أي بطولة، مهما كانت مبرراته·
**والأمر الأهلاوي الثاني يتعلق بشأن المشاركة الخارجية، فطالما ان الفريق الأهلاوي لن تتاح له فرصة المشاركة الآسيوية الى 2006 وعام 2007 فلماذا لا يشارك في دوري ابطال العرب أو في بطولة أندية مجلس التعاون ليسجل ظهوره الخارجي كتعويض عن الغياب الآسيوي·
**وأتصور ان الفرصة مواتية لدراسة ملف الأهلي والمشاركات الخارجية على ضوء القرارات الآسيوية الأخيرة·
*****
**في قضية الأهلي استغرب الكثيرون من استئناف الاتحاد الآسيوي، وقال كيف يستأنف الاتحاد ضد قراره؟ وحقيقة الأمر فإن لجنة الانضباط تعتبر لجنة مستقلة داخل الاتحادات وليس عليها أي سلطة من أي جهة، تماما قبل استقلالية لجنة الاستئناف، لذا كان من حق الاتحاد الآسيوي ان يستأنف ضد قرار اللجنة مطالبا بزيادة الغرامة ضد الأهلي، كما ان من حق اللجنة ان ترفض استئناف الاتحاد وان تقرر في نهاية المطاف ان مبررات الأهلي لتخفيض العقوبة أقوى من مبررات الاتحاد الآسيوي بزيادتها وأن لا سلطة تعلو فوق سلطة القانون·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء