صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

هات وخذ

اللهم اجعله خيراً
عاشت رياضة الإمارات بالأمس يوما استثنائيا·· أو هكذا من المفترض أن يكون·
فقد شهد هذا اليوم إعلان التشكيل الجديد لمجلس ادارة هيئة الشباب والرياضة بقرار من مجلس الوزراء·· والهيئة كما تعلمون هي أعلى سلطة رياضية بالبلد·
للتذكير فقط فقد عشنا يوما مشابها ليوم أمس منذ أربع سنوات وعشنا نفس حالة الطوارئ التي عشناها بالأمس·· ويومها أيضا تفاءلنا خيرا ببداية مرحلة جديدة لرياضة الإمارات·
- ثم كان ما كان!!
وبالمناسبة ودون طعن في أحد ودون الدخول في تفاصيل فقد عاشت رياضة الإمارات 4 سنوات من أسوأ ما يكون!!
انقسم الناس بالرأس إلى قسمين أحدهما حمل مجلس ادارة الهيئة المسؤولية الأكبر في حالة التردي التي عشناها نظرا للسلبية الرهيبة التي كانت عليها وكان عليها أعضاؤها الموقرون·
والرأي الثاني برأ الهيئة تماما من منطلق ان الخلل في النظام وليس في الأعضاء·· وأصحاب هذا الرأي انطلقوا من مفهوم ان الفشل كان لابد وان يحدث حتى لو ضمت الهيئة نخبة لا يختلف عليها اثنان من الكفاءة والنزاهة والتضحية والعمل الدؤوب المخلص·
وبين هذا وذاك ذهبت الحقيقة إلى حيث ذهبت·· وهناك من لايزال يبحث عنها حتى الآن دون جدوى!
ولأننا اليوم أمام واقع وأمام قرار تم اتخاذه بالفعل وأمام أحد عشر عضوا تشكل منهم مجلس ادارة الهيئة بالفعل فلا مجال للعودة إلى الوراء·
نعم لا مجال الآن في الطعن في كيفية الاختيار ولا مجال - لا سمح الله - في التشكيك في قدرة هذا الشخص أو ذاك في القدرة على الفكر أو القدرة على العمل·
ما كان إذن قد كان والطرح يجب ان يتمركز في كيفية تفعيل دور هذا المجلس حتى لا يكون نسخة مكررة مما حدث على مدار السنوات الماضية·
وفي هذا الصدد نضع بعض النقاط على الحروف على النحو التالي:
- أولا: يجب ان يولي معالي الوزير الشيخ نهيان بن مبارك هذا القطاع الكثير من وقته وجهده وفكره نقول ذلك رغم علمنا بهموم وتراكمات قطاع التربية والتعليم في البلاد·
- ثانيا: يجب ان يكون هناك تماس دائم ما بين الهيئة ومجلس الوزراء فنحن في أمس الحاجة لأن تولي الحكومة هذا الجانب المهم الذي هو جانب الشباب والرياضة الكثير من الاهتمام·· وغني عن البيان ان الرياضة الآن كمفهوم تغيرت وتبدلت فهي أصبحت معيارا لتقدم الأمم وانعكاسا لمضي نهضتها ومجالا للفخر والتفاخر والانجازات الأولمبية والعالمية·
- ثالثا: من أولوليات هذا التماس ان تتضاعف قيمة الموازنة السنوية المخصصة للشباب والرياضة على المستوى الاتحادي اذ انه من غير المقبول ان يكون الاهتمام من الحكومات المحلية يفوق وبكثير الاهتمام من الحكومة الاتحادية ونظل هكذا غارقين في المحلي·· ونتباكى على ضياع الانجازات الخارجية ونعدد نفس الأسباب في كل مرة!
- رابعا: ان يتغير مفهوم الصراف الذي اعتادت عليه الهيئة على مدار السنين·· وهذا هو مربط الفرس فلابد وان يسعى الأعضاء الجدد إلى صياغة مفاهيم جديدة تؤكد بها الهيئة وجودها كسلطة رياضية عليا وان يتفاعل دور اللجان التي ستنبثق منها لتصبح لجاناً حقيقية وليست وهمية كما حدث·
- خامسا: في التشكيل نخبة لا خلاف عليها·· هي صاحبة مكانة وصاحبة خبرة وتعلم علم اليقين أين العلة· والمطلوب من الأعضاء مواجهة الواقع والسعي الجاد من أجل تغييره وتفعيله·
ما نفهمه الآن ان الأعضاء الحاليين باستجابتهم ووجودهم أصبحوا أمام تحد جديد ولن يلتمس لهم أحد العذر طالما وافقوا على العمل في هذا المجال المهم·
نعلم ان التركة ثقيلة·· وان الواقع صعب·· لكن، ليؤدي كل واحد منا دوره ويحارب من أجله·· وعندما يشعر انه لا يستطيع أو ان الواقع أكبر منه فليس المطلوب منه الاستمرار لمجرد الاستمرار·· بل في هذه الحالة سيكون أكرم له ولنا ان يعلن عن استقالته المسببة هكذا على الملأ·
لن نقول مثلما كل مرة دعونا نتفاءل·· فالموضوع ليس موضوع كلام (!)
نحن سنرجئ ذلك حتى نرى البشائر التي تدعونا لذلك على أقل تقدير·
مرحلة جديدة يتم تدشينها اليوم شئنا أم أبينا·· واللهم اجعله خيراً·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء