الليلة تدق طبول حرب دور الثمانية الكبار في ثالث مونديال بالألفية الجديدة، ويبدأ الحوار الساخن الذي يمثل بوابة الوصول إلى المربع الذهبي بلقاء من الوزن الثقيل يجمع نجوم السامبا مع ملوك الكرة الشاملة في مباراة تعد اختباراً حقيقياً لقوة الفريقين اللذين لم يتعرضا لأية خسارة بالمونديال حتى الآن، وبالتأكيد فإن البطولة ستخسر من خلال ذلك اللقاء المرتقب إحدى القوى العظمى في المونديال الحالي.

لقاء غانا وأوروجواي يحمل عنوان “موعد مع التاريخ”، وشخصياً أتمنى أن يواصل منتخب غانا مشواره في البطولة ليحقق إنجازاً لم يسبق له مثيل في تاريخ الكرة الأفريقية، وليتجاوز ما حققه أسود الكاميرون قبل 20 عاماً عندما صعدوا لربع نهائي مونديال 1990 بإيطاليا، لكنه اصطدم بالحاجز الإنجليزي فودع البطولة إثر خسارته بثلاثة أهداف لهدفين، والغريب أن منتخب الكاميرون في تلك البطولة بدأ مهمته بالفوز على منتخب الأرجنتين حامل لقب مونديال 1986 برأسية فرانسوا أومام بييك، واستطاع مارادونا ورفاقه أن يتجاوزوا صدمة البداية وأن يواصلوا مشوارهم حتى النهاية إلى أن خسروا أمام ألمانيا بركلة جزاء أندرياس بريمه، وخرج بعدها مارادونا ليتهم الفيفا بـ “المافيا”.
ونتمنى أن نرى منتخب غانا الشهير بـ “النجوم السوداء” كأحد أضلاع المربع الذهبي.

وصل فابيو كانافارو كابتن منتخب إيطاليا في ثاني زيارة له لدولة الإمارات، حيث سبق أن حل ضيفاً على أبوظبي بدعوة من صديقه محمد المحمود في أعقاب فوز منتخب إيطاليا بلقب مونديال 2006 بألمانيا، وخلال مؤتمره الصحفي بنادي الجزيرة تمنى كانافارو أن يعود مجدداً إلى الإمارات.
وبالفعل تحققت الأمنية بتعاقد الأهلي مع النجم الإيطالي الكبير الذي صال وجال مع منتخب بلاده ومع اليوفي وريال مدريد، ومخطئ من يعتقد أن كانافارو جاء إلى هنا ليعلن اعتزاله من الإمارات، فاللاعب لا يزال لديه الكثير ليقدمه، بعد أن حظي بثقة إدارة الأهلي التي منحته لقباً أغلى في تاريخ كرة الإمارات، حيث حصل على خمسة ملايين يورو لمدة موسمين إضافة إلى الفيلا والسيارة والراتب.
وبالتأكيد فإن كانافارو إضافة مهمة لدوري الإمارات بشكل عام وللكرة الأهلاوية على وجه الخصوص، التي كانت محظوظة بخروج إيطاليا مبكراً من المونديال، حتى يتفرغ كانافارو لمهمته الجديدة.
ومصائب قوم عند قوم فوائدُ.. يا أهلاوية!


issam.salem@admedia.ae