صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

وا.. محفظتاه


المستثمرون الخائفون من الهلاك في الأسواق المتذبذبة ربما يستغيثون بالمحافظ الكبيرة لنجدتهم· إن المحافظ لن تسعى لنداء الاستغاثة لأسباب وجيهة نستعرضها باختصار علنا نفهم ما يحدث في السوق·
محافظنا تمثل عامل مضاربة بقدر أكبر مما هي عامل يعيد التوازن إلى السوق، فكما يضارب المستثمر الصغير كذلك تضارب المحفظة وكما يبيع المستثمر الصغير عند الخوف كذلك تبيع المحفظة وكما يغالي المستثمر الصغير في دفع الأسعار إلى الأعلى، كذلك تغالي المحفظة· ولذلك عندما يطلب من المحفظة أن يكون تصرفها مختلفا عن تصرف المستثمر الصغير لا تعرف المحفظة كيف يكون ذلك·
السبب الثاني في إحجام المحافظ عن لعب دور المستثمر المؤسساتي في السوق هو عدم تشجع المحافظ على الخوض في مغامرات في هذه الساعة المتأخرة من السنة، فهذه السنة كانت قياسية ولا تريد أي من المحافظ أن تمحي أرباحا وفيرة جنتها لمستثمريها طوال الأشهر المنصرمة·
أخيرا نتذكر أن الغالبية العظمى من المحافظ في الدولة هي محافظ خاصة وليست محافظ عامة، ولذلك تتبع هذه المحافظ استراتيجيات متضاربة فيكون صوتها المشتت أضعف مما كان إذا كانت مجموعة من المحافظ ذات أهداف متشابهة·
ولذلك إذا استغاث المستثمر الصغير المسكين ونادى بأعلى صوته 'وا محفظتاه' عليه ألا ينتظر 'محافظ المعتصم' الاستثمارية أن تسعى لنجدته، فمحافظ المعتصم غير مكلفة بنجدة المستثمرين الهالكين وكما لم تهرع لتهدئة السوق أيام الفورة، كذلك لن تهرع لدعم ركائزه أيام السقوط·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء