صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

دبابيس

مع اقتراب عام 1971 من نهايته، أصبح قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، كأول تجربة وحدوية عربية ناجحة، واقعا رسميا·· وتم الاتفاق على إعلانه رسميا في الثاني من ديسمبر من نفس العام عقب إنهاء كافة الإجراءات المتعلقة بالاتفاقيات التي عقدتها 'إمارات الساحل المتصالح' مع بريطانيا العظمى آنذاك·· لذا كان لا بد من إنهاء كافة المعاهدات والاتفاقيات السياسية التي كانت حتى ذلك الوقت قائمة ليصبح الاتحاد حقيقة ملموسة·
السرد التاريخي للأحداث التي تلت ذلك يقول: انه تم تبادل المذكرات بين الحكومة البريطانية وحكام الإمارات السبع لتوضيح الموقف القانوني للإمارات عشية إعلان قيام الدولة الذي تم في الأول من ديسمبر ،1971 ولكن مراسم التوقيع على مذكرة إنهاء كافة العلاقات التي كانت قائمة بين الطرفين، تمت في الثاني من ديسمبر في دار الاتحاد بإمارة دبي، وفي اليوم نفسه تم التوقيع على معاهدة صداقة بين المملكة المتحدة ودولة الإمارات العربية المتحدة التي كانت قد ولدت حديثا·· فكان هذا اليوم هو البداية الحقيقية لتغيير وجه التاريخ ومسيرة بناء الدولة·
وتقول الوثائق التي تسجل هذا الحدث الكبير: ان معاهدة الصداقة نصت على الآتي: 'أن المملكة المتحدة لبريطانيا وايرلندا الشمالية والإمارات العربية المتحدة نظراً لأن الإمارات العربية المتحدة قد اتخذت كامل مسؤولياتها الدولية كدولة مستقلة ذات سيادة، ونظرا لأن عزم الدولتين قد استقر على أن تستمر علاقات التعاون والصداقة الوثيقة التقليدية الطويلة الأمد بين سكانهما، ولما كانتا ترغبان في التعبير عن هذا العزم في شكل معاهدة صداقة فقد اتفقتا على ما يلي:
ü أن تسود العلاقات بين المملكة المتحدة والامارات العربية روح الصداقة الوثيقة·
* يشجع الطرفان المتعاقدان تعاونهما في ميادين التعليم والعلوم والثقافة طبقا للترتيبات التي يتفق عليها بينهما··
ü يحافظ الطرفان المتعاقدان على العلاقات الوثيقة بينهما حالياً في حقل التجارة، ويتقابل ممثلو الطرفين المتعاقدين من وقت لآخر للنظر في الوسائل الكفيلة بتنمية وتقوية تلك العلاقات بما في ذلك إبرام الاتفاقيات حول الأمور التي تهمهما في هذا الصدد··
ü يجرى العمل بهذه المعاهدة اعتباراً من اليوم وتبقى سارية المفعول مدة عشر سنوات'·
وتضيف الوثائق أنه: 'وقع هذه الاتفاقية عن الجانب الإماراتي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وعن الجانب البريطاني السير جيفري أرثر المقيم السياسي البريطاني في الخليج·· وفي اليوم نفسه أعلن قيام دولة الإمارات العربية، وانتخب الشيخ زايد رئيساً لدولة الإمارات العربية المتحدة والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم نائبا لرئيس الدولة كما أقر دستور مؤقت للدولة'·
نسجل هذا الحدث لكي ننعش في هذه الأيام، ذاكرة أبناء هذا الجيل بأهم حدث في مسيرة تأسيس الوطن، بعد أن كاد الكثير منهم ينسى أحداثا وتواريخ وتفصيلات مهمة من هذه المسيرة المباركة·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء