صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

السلام الوطني.. رنة !

وسط مختلف مظاهر التسابق للتعبير عن التمسك بالهوية الوطنية والانتماء للوطن، لم يجد البعض سوى تحويل موسيقى السلام الوطني إلى رنة خاصة بهاتفه النقال. كما تقوم بعض محطاتنا الإذاعية والتلفزيونية باستخدام ألحان السلام الوطني كخلفية موسيقية لدى الإعلان عن بعض المناسبات والأحداث الوطنية، في وقت يفترض بها أن تكون النموذج في أسلوب وطريقة التعبير عن الاحترام والمهابة التي يجب أن يحاط بها السلام الوطني، والتي يدركها أي موظف في دوائر المراسم والتشريفات والعسكريون في صفوف الشرطة والأمن العام والقوات المسلحة. وقد كنت أتوقع أن تتابع وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع هذا الأمر، خاصة وهي تطلق للعام الثالث على التوالي حملة “عونك” التي تركت أصداء طيبة ومباركة، وهي تنتقل بنا بين ربوع هذا الوطن المعطاء وتقدم لوحات عن ارتباط إنسان هذه الأرض به. وكانت الوزارة قد أعلنت وهي تطلق هذه الحملة للعام الثالث على التوالي، أنها تجيء في إطار خطتها الشاملة لمتابعة إطلاق مبادرات تعزيز القيم الوطنية ضمن مبادرة الهوية الوطنية، وذلك انطلاقا من مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بإعلان سموه عام 2008 عاما للهوية الوطنية واستمراريتها للأعوام القادمة. وقالت الوزارة إنها تسعى من خلال هذه المبادرة الى تطبيق مبادئ وأهداف هذا الإعلان السامي والذي يهدف الى تعزيز روح الولاء للوطن ورفع العلم الإماراتي باعتباره عنصراً مهماً من أهم عناصر الهوية الوطنية والانتماء والولاء لرموزه الغالية. وتهدف حملة “عونك يا وطن” في سنتها الثالثة، بحسب بيان الوزارة إلى تعزيز قيم الولاء للوطن وتنمية الحس الوطني لدى الشباب الإماراتي، وحثهم على التعرف على حقوقهم وواجباتهم تجاه الوطن في تناغم مع الأهداف التي تبنتها الوزارة لتحقيق الريادة في تنمية المجتمع ونشر قيم الهوية والانتماء وترسيخ مبادئ الولاء للوطن وقيادته الرشيدة عبر الارتقاء بالوعي الوطني لدى الشباب. وبحسب بيان الوزارة أيضا على موقعها فقد اعتمدت في حملتها وللعام الثالث “وسائل توعية وحملات إعلامية خلاقة في الإعلان والإعلام المرئي والمسموع والمقروء بحيث تتمكن المبادرة من الانطلاق من عدة محاور والتواجد في كل وقت ومكان حيث أبرزت إعلانات حملة “عونك يا وطن” قيم الانتماء والولاء للوطن وقيادته والحفاظ على رموزه الوطنية المتمثلة في العلم والشعار وترسيخ معانيها في قلوب أبناء الإمارات من خلال المشاهد المعبرة عن التفاعل المجتمعي مع قيم الانتماء والهوية والتوحد بين أفراد المجتمع حولها بالتعاون مع المؤسسات المجتمعية والثقافية ووسائل الإعلام والتي قامت بتسخير طاقاتها المختلفة لخدمة الأهداف الوطنية السامية لتنمية مجتمع مثقف والارتقاء بالوعي الوطني لدى شباب الإمارات”. وأعتقد أن الاهتمام بمثل هذه الأمور المتعلقة بصون السلام الوطني وحمايته وغيره من رموز الوطن ينبغي أن يدخل ضمن اهتمام الحملة، وبالأخص بين الشباب والناشئة الذين علينا التأكيد عليهم بالذات، وسبل الحفاظ على تلك الرموز وتعزيز مسيرة العمل لأجلها بالمزيد من البذل والتحصيل والاجتهاد، لا اختزال الأمر كله في رنة أو خلفية موسيقية، و”عونك يا وطن”

الكاتب

أرشيف الكاتب

باقٍ.. وإن رحل

قبل يوم

.. وشهد شاهد

قبل 4 أيام

عرس الوطن

قبل 5 أيام

«المالد»

قبل أسبوع

تحدي القراءة

قبل أسبوع

«الحالة الجوية»

قبل أسبوع

بلديتان.. ومدينة

قبل أسبوع
كتاب وآراء