صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

موعدنا 2050


قبل 17 عاماً كان المنتخب الياباني واحداً من أضعف منتخبات القارة ويكفي أنه كان المنتخب الوحيد الذي هزمه الأبيض الإماراتي في نهائيات بطولة كأس أمم آسيا التاسعة بالدوحة عام 1988 بهدف شهير سجله عبدالعزيز محمد مهاجم الشارقة·
ومنذ ذلك الوقت، واليابانيون يسابقون الزمن من أجل اعتلاء عرش الكرة الآسيوية، وبعد 4 سنوات فقط من هدف عبدالعزيز محمد فاز منتخب اليابان بلقب بطولة الأمم الآسيوية لأول مرة في تاريخه وذلك عام ،1992 ثم فاز باللقب للمرة الثانية في لبنان عام 2000 واحتفظ به عام 2004 في الصين·
ولأنهم قوم يؤمنون بأن التفوق قارياً لا يرضي كل غرورهم فقد بدأوا علاقتهم بنهائيات المونديال لأول مرة عام 1998 بفرنسا، ومنذ ذلك الوقت لم تغب شمس المونديال عن الكرة اليابانية ناهيك عن تألقها في بطولة القارات الأخيرة بألمانيا عندما أبهروا العالم بفوزهم على منتخب اليونان بطل أوروبا وتعادلهم مع البرازيل ولولا تفوق السامبا بفارق الأهداف لشق اليابانيون طريقهم لنصف نهائي البطولة على حساب أبطال العالم·
وما مكان كل ذلك ليتحقق لولا التخطيط العلمي السليم، بعيداً عن العشوائية والمغامرات غير المحسوبة، وارتكازاً على قاعدة قوية يشكلها دوري المحترفين الياباني، كما أن تواصل الأجيال يمثل عنصراً من عناصر نجاح الكرة اليابانية وعندما يفوز كاوابوتشي رئيس الاتحاد الياباني ومهندس الكرة اليابانية بجائزة الألماسة الآسيوية في نفس ليلة فوز منتخب اليابان بلقب أفضل منتخب في آسيا وفوز منتخب اليابان بلقب أفضل منتخب سيدات، وفوز اليابانية هارانا تسوكو بلقب أفضل لاعبة على مستوى القارة، كل هذه المؤشرات تؤكد أن الكرة اليابانية أصبحت مارداً حقيقياً في القارة الآسيوية·
ولأن النجاح يقود لمزيد من النجاح فإن اليابانيين يطمحون بأن يكون منتخبهم ضمن أفضل عشرة منتخبات على مستوى العالم والأكثر من ذلك أنهم يخططون من الآن للفوز بلقب كأس العالم عام ·2050
والمثير للإعجاب أن مهندس هذه الخطة هو كاوا بوتشي رئيس الاتحاد الذي يبلغ من العمر حاليا 68 سنة ويعلم جيداً انه يمكن ألا يمتد به العمر ليشاهد حلمه بفوز اليابان بكأس العالم لأنه سيبلغ في تلك الحالة 118 عاماً، ولا أتصور أن متوسط أعمار اليابانيين يصل الى هذا الحد الذي يسمح لهذه الشخصية القيادية الرائعة بأن يشاهد حلمه وهو يتحول الى حقيقة·
إنه شخصية تخطط للأجيال الحالية·· ولمستقبل كرة بلاده، ولا ينظر تحت قدميه، فالتخطيط الجيد يقود إلى النجاح·· ولو طال الزمن·
كوالالمبور

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء